قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إنها حصلت على وثائق تؤكد سيطرة السلطة الفلسطينية على معبر رفح جنوب قطاع غزة.
وتظهر وثيقة نشرتها الصحيفة ما أكده رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" ديفيد زيني، خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي، الأحد الماضي، وهو حصول سكان غزة عند عبور معبر رفح على ختم مطابق للوثائق الصادرة عن السلطة الفلسطينية.
وتشير الوثائق إلى أن الختم الحالي يحمل عبارة "السلطة الوطنية الفلسطينية".

وكانت السلطة أصدرت أمرًا داخليًا، يقضي بتغيير العبارة المكتوبة على وثائقها الرسمية، لتصبح "دولة فلسطين" بدلًا من "السلطة الفلسطينية".
ويتضمن الختم الفلسطيني التاريخ والعبارة التالية: "الدخول - شرطة الحدود (جوازات السفر)، معبر رفح".
واستؤنفت حركة مرور الأفراد عبر معبر رفح، الذي كان مغلقًا طوال معظم فترة الحرب، الأسبوع الماضي.
ووفقاً للخطة المتفق عليها، يغادر حوالي 150 شخصًا قطاع غزة يوميًا، مقابل عودة حوالي 50 شخصًا إليه من خلال المعبر.
وفي الأسبوع الماضي، نشرت لجنة إدارة غزة شعارًا يحمل رمز السلطة الفلسطينية. وأثار الرمز جدلًا واسعًا وانتقادات في إسرائيل.
وردّ مكتب نتنياهو على الانتقادات، مؤكدًا أن "شعار لجنة إدارة غزة (NCAG) الذي قُدّم لإسرائيل يختلف تمامًا عن الشعار المنشور.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "إسرائيل لن تقبل باستخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة الفلسطينية شريكة في إدارة غزة".
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه فيما تحمل وثائق المرور في معبر رفح توقيع السلطة الفلسطينية، "ما زالت الفوضى سيدة الموقف على الأرض"، وفق تعبيرها.
ووفقًا للصحيفة، فإنه رغم مرور شهور طويلة على وقف إطلاق النار، لا تزال "حكومة التكنوقراط" غير مستعدة للقيام بدورها، فضلًا عن خشيتها من دخول قطاع غزة بسبب حماس، التي تقول الصحيفة إنها "تزداد قوةً باستمرار".
وفي غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن سكان فلسطينيين عادوا إلى قطاع غزة من خلال معبر رفح تأكيدهم وجود واقع جديد، تستغل فيه ميليشيات محلية الفراغ الحكومي، وتنشئ آليات رقابية وتحقيقية للعائدين، وتتحدى علنًا حكومة حماس.
وقالت مصادر محلية إن الميليشيات تتصل بأفراد عائلات نشطاء حماس وموظفي مؤسسات الحركة، وتؤكد مسؤوليتها عن النظام العام في قطاع غزة.