دوي انفجار عقب إطلاق صفارات الإنذار في شمال تل أبيب

logo
العالم العربي

تحركات على الجبهة الشرقية.. إسرائيل توسع رقعة عملياتها ضد حزب الله

من موقع الإنزال الإسرائيلي في النبي شيتالمصدر: رويترز

تفتح التحركات الإسرائيلية في شرق لبنان باب التساؤلات حول ما إذا كانت تل أبيب تعمل على استخدام العمق السوري كممر عملياتي.

ويؤشر تنفيذ إنزالين في مدينة سرغايا من الجانب السوري إلى خطورة توسع رقعة الحرب الدائرة إلى مناطق أبعد بكثير عن الحدود الشمالية لإسرائيل.

أخبار ذات علاقة

مروحية إسرائيلية - تعبيرية

حزب الله يعلن إسقاط مروحية إسرائيلية ويشتبك مع قوة إنزال في النبي شيت

ووفق خبراء، فإن هذه العمليات ليست أكثر من استطلاعات إسرائيلية للكشف عن قدرات حزب الله في هذه المناطق وجمع معلومات استخباراتية عن البنية التحتية للحزب هناك خاصة أن هذه المناطق رمزياً من الحاضنة الشعبية للحزب.

ولا يتعلق الأمر برفات الجندي الإسرائيلي رون آراد، بل محاولة السيطرة على السلسلة الشرقية كهدف رئيسي من سلسلة أهداف تعمل إسرائيل على تحقيقها عبر تكرار الإنزالات.

وفي هذا السياق، قال الكاتب السياسي والأكاديمي، ناصر زيدان، إن المعلومات التي تتعلّق بعملية الإنزال الثانية على الحدود الشرقية لمنطقة بعلبك شحيحة، وبعض ما أعلن غير مؤكد، ويبدو أنها تختلف عن عملية الإنزال التي سبقتها واستهدفت مدافن النبي شيت، ودمرت أحياء البلدة، وفشلت في العثور على رفات الطيار رون آراد الذي قتل قبل 43 عاماً.

وأضاف زيدان لـ"إرم نيوز" أن عملية الإنزال في سرغايا استهدفت تدمير أنفاق ومستودعات كان يستخدمها حزب الله في السابق، مشيراً إلى أن بيان الحزب الذي تحدث عن صدّ الهجوم لم يكن واضحاً، ولم يقدم معلومات موثقة.

وبيّن أنه لا يمكن التسليم بفرضية أن القوات الإسرائيلية ستستخدم الأراضي السورية للانقضاض على الحزب، وذلك لأن السلطات السورية تتخذ إجراءات احترازية في المنطقة، وهدفها منع الحزب من استخدام الأراضي الحدودية، كما أن سوريا ليست على تعاون مع إسرائيل في هذا الشأن.

وأوضح زيدان أن الحديث عن سيناريوهات قد تنفذ في البقاع اللبناني كثيرة، هدفها تقويض قدرة الحزب، وقد تهدف لتحقيق مآرب غير متوقعة، بما في ذلك الإعداد لفتن أهلية، أو لإنتاج توترات بين لبنان وسوريا.

واعتبر أن اهتمام الرئيس السوري أحمد الشرع بالتحركات الجارية عند الحدود، تُبين أن ما يحصل يثير الريبة، لكنه أكد في اتصالاته مع القيادات اللبنانية وفي رسالته للرئيس جوزيف عون أن سوريا تساند قرار الحكومة بحصر الأعمال العسكرية للحزب على كامل الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن دمشق تخشى من الإبقاء على قوة الحزب عند الحدود، لأن بعض الأحداث التي وقعت في الساحل السوري، أكدت وجود تعاون بين عسكريين غير نظاميين من المنطقة ومجموعات من بقايا النظام السابق.

وذكر زيدان أن التحركات العدوانية الإسرائيلية في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا تمثل اختباراً ميدانياً لحجم قوة حزب الله في البقاع الشمالي، وقد تكون تمهيداً لعمل قادم.

من جانبه، قال المحلل السياسي، سامي سماحة، إن الإنزال على السلسلة الشرقية والهجوم على مدينة النبي الشيت لم يكونا من أجل استعادة رفات رون آراد، ولم تكن المقبرة مقصد الإنزال، ولم تستمر عملية تحليق الطوّافات العسكرية على سلسلة جبال لبنان الشرقية ومحاولات تكرار عملية الإنزال في المنطقة الممتدة من النبي شيت حتى رأس بعلبك مروراً بمدينة بعلبك وعرسال بسبب ذلك، بل بسبب الفشل في تحقيق الغاية الأساسية لإسرائيل.

وأضاف سماحة لـ"إرم نيوز" أن إسرائيل تسعى من خلال هذا الإنزال لتحقيق هدف من ثلاثة أهداف، أو لتحقيق الثلاثة دفعة واحدة، الأول الخطف، لا سيما أن النبي شيت مقرّ أساسيّ ورمزيّ لحزب الله، ويُفترض وجود قيادات مهمّة فيها، وقد تكون حصلت على معلومات حول الموضوع لذلك لجأت إلى المغامرة. 

أخبار ذات علاقة

جندي سوري قرب الحدود مع إسرائيل

إعلام عبري: حزب الله يحاول مهاجمة إسرائيل من سوريا

وأوضح سماحة أن الهدف الثاني استخباراتي استطلاعي، حيث إن منطقة النبي شيت والشعرة ويحفوفة والخريبة مستهدفة قبل استئناف المعركة، ولم تكن تحقق الغارات عليها أهدافها المعلنة في تدمير المنشآت والأسلحة الّتي يعتقد وجودها هناك، لذلك لجأت إسرائيل الى تنفيذ الإنزال لتستطلع أوضاع المنطقة.

وبيّن أن الهدف الثالث هو دراسة إمكانية حدوث اشتباك عبر السيطرة على سلسلة جبال لبنان الشرقية، وأن استمرار تحليق الطوافات وتكرار التجربة يؤكد صحة هذا الاحتمال.

وذكر أن إسرائيل لم تحقق أياً من هذه الأهداف، حتى اللحظة، لذلك تحاول تكرار التجربة وتستعمل كل الخيارات المتاحة أمامها دون التأكد من جدواها وإمكانية نجاحها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC