وصل الليبي زبير البكوش، المتهم بالمشاركة في الهجوم على مقر القنصلية الأمريكية في بنغازي عام 2012، إلى ولاية فرجينيا، الجمعة، وسط حراسة مشددة، تمهيداً لمحاكمته أمام القضاء الأمريكي.
وأعلنت وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، خلال مؤتمر صحفي حضره كاش باتيل رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، توقيف أحد "المشاركين الأساسيين" في الهجوم على بعثتها في مدينة بنغازي شرقي ليبيا في عام 2012.
ورفضت بوندي الكشف عن تفاصيل ومكان اعتقال البكوش، واكتفت بالإشارة إلى أن ذلك حدث "خارج البلاد"، وقالت: "البكوش سيحاكم الآن أمام القضاء الأمريكي على الأراضي الأمريكية".

وأضافت: "سنُحاكم هذا الإرهابي المشتبه به بموجب أقصى العقوبات المنصوص عليها في القانون. وسيواجه تهماً عدة من بينها القتل والإرهاب والحرق العمد".
ومن جهته، قال باتيل في كلمته خلال المؤتمر إن قوات تابعة لمكتبه نفذت عملية "نقل العهدة" لتسلم وإحضار البكوش إلى الولايات المتحدة من أجل محاسبته على ما اقترفه بحق الأمريكيين.
وسبق لواشنطن أن دانت ليبيين اثنين على الأقل لتورطهما في هجوم بنغازي. وحُكم على أحمد أبو ختالة بالسجن 22 عاماً في 2018، وعلى مصطفى الإمام بالسجن قرابة 20 عاماً في 2020.
وأثار الهجوم، وهو الأول الذي يودي بحياة سفير أمريكي منذ عام 1970، صدمة في الولايات المتحدة وتسبب بعاصفة سياسية لإدارة الرئيس باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.
واتُهمت الوزارة وكلينتون من قبل خصومها السياسيين بارتكاب أخطاء قاتلة وإهمال في الهجوم الذي جاء بعد 11 عاما من هجمات 11 أيلول/سبتمبر التي نفذها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة.