تحدث ضابط استخبارات إسرائيلي عن ما وصفه بـ"خفايا تعاظم قوة حماس العسكرية واللوجستية في قطاع غزة"، مؤكدًا تدشين الحركة 40 نفقًا جديدًا خلال الشهر الفائت فقط، بالإضافة إلى امتلاك ما يربو على 20 ألف قطعة سلاح في كل حي غزي، وإدارة كامل مفاصل القطاع خفية وراء منظمات غير ربحية.
وفي لقاء مع القناة الإسرائيلية السابعة، أشار ضابط الاستخبارات المدنية، رفائيل حايون، إلى إمكانية التفاف حماس على نزع سلاحها عبر تقديرات إسرائيل المتواضعة لحجم ترسانتها العسكرية، ما يعني تسليم الأسلحة التي تتحدث عنها تقييمات المؤسسات الأمنية فقط.
ووفقًا للقناة العبرية، يتابع الضابط حايون المنشورات العربية في وسائل الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ويحدد من خلالها ما يعتبره واقعًا غير معلن وراء "الخط الأصفر" في قطاع غزة، ومدى استعادة حماس سيطرتها الفعلية على الغزيين، وابتعادها تمامًا عن نزع السلاح.
وأكد أن الحركة تعود ببطء إلى السيطرة على كامل مفاصل القطاع، عازياً ذلك إلى تكرار وقائع إعدام غزيين والسيطرة على كل ما يدخل القطاع، واستخدام المنظمات غير الربحية، فلم تعد بحاجة إلى حقائب الأموال، وفق تعبيره.
واستشهد الضابط على دقة كلامه بتفتيش أجراه على إحدى المنظمات غير الربحية "الخيرية" في غزة، واكتشف أن أكثر من 500 شخص يعملون بها.
ومن خلال فحص عينة تتألف من 22 موظفًا في المنظمة، تبيّن مشاركتهم في أعمال عدائية ضد إسرائيل، أو كونهم أعضاء في اللجنة المالية لحماس، أو ضلوعهم في أحداث 7 أكتوبر.
وفيما يتعلق بكيفية تحويل الأموال إلى حماس، أوضح الضابط أن "المهمة أصبحت أسهل من أي وقت مضى".
وأكد أن "الأمور تتم إما عبر الأموال الرقمية أو من خلال التهريب المادي، وهكذا تجمع حماس مئات الملايين من الدولارات".
ولفت حايون إلى سيطرة حماس بلا منازع على قطاع غزة، مضيفًا: "خلال الشهر الماضي فقط، حفرت حماس 40 نفقًا جديدًا".
وتطرق إلى الأسلحة التي تمتلكها حماس، مؤكدًا أن الحركة تزداد قوة.
وأشار حايون في هذا الشأن إلى آخر تحديث من المؤسسة الأمنية، والذي يفيد بوجود نحو 20 ألف قطعة سلاح في قطاع غزة، لكنه استخف بالتقييمات وأصحابها، مؤكدًا على لسان مسؤول أمني بارز أن "كل حي في قطاع غزة يحوي أعدادًا أكبر بكثير من هذا الرقم، لدرجة وجود هذا الكم من الأسلحة في كل حي على حدة".
وأضاف في هذا الخصوص: "المؤسسات الأمنية في تل أبيب تكذب على العامة، عندما تتحدث عن 20 ألف رشاش في قطاع غزة".
وأشار إلى "ارتفاع وتيرة إنتاج الحركة من الأسلحة والمتفجرات وغيرها من الوسائل القتالية".
وخلص إلى أن مجرد تحديد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية امتلاك حماس 20 ألف قطعة سلاح، يسمح للحركة بالتحايل على الجميع عند تفعيل مهمة نزع سلاح القطاع، بما يدفع أعضاء الحركة إلى تسليم 20 ألف قطعة سلاح إلى جهات دولية مع إخفاء الباقي في الأنفاق، انتظارًا لصدور أوامر جديدة بالهجوم على إسرائيل، وفق تعبيره.