أكدت وزارة الخارجية في العراق أن قرار الحكومة بشأن إيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة، استند إلى جملة من القوانين والقرارات والتصريحات المرتبطة بحقوق العراق واختصاصاته في مناطقه البحرية.
وأشارت إلى أن "القرار جاء انسجامًا مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقواعد القانون الدولي ذات الصلة، وهو شأن سيادي خالص ولا يحق لأحد التدخل فيه"، على حد تعبيرها.
وأوضحت الوزارة في بيان أن قرار تحديد المجالات البحرية العراقية جاء بهدف جمع واستكمال الإجراءات القانونية السابقة المتعلقة بهذه المجالات ضمن وثيقة واحدة مدعومة بالإحداثيات الدقيقة، مع مراعاة التطورات التي شهدها القانون الدولي للبحار، بما في ذلك توسيع اختصاصات الدولة الساحلية.
وفي السياق ذاته، شددت الوزارة على أن "تحديد مجالاتها البحرية وفقًا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يُعد شأنًا سياديًا خالصًا، ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها باحترام أحكام ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة".
وأعلنت دولة الكويت أنها استدعت القائم بأعمال السفير العراقي لديها عزيز رحيم الديحاني، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على ما تضمنته الادعاءات العراقية المودعة لدى الأمم المتحدة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية، والمرتفعات المائية التابعة لها.
وقالت وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة الأنباء "كونا" إنه "في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية، وبالإشارة لما تضمنته تلك الإحداثيات والخارطة من مساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق، مثل فشت القيد وفشت العيج، التي لم تكن محلاً لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها".
ودعت الخارجية الكويتية، "جمهورية العراق إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، وما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات، ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين".