أغلقت القوات الأمنية في اليمن، الأحد، مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في عاصمة البلاد المؤقتة عدن، ومنعت عددا من موظفي هيئات المجلس من مزاولة عملهم.
وقالت هيئة الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، إن "أطرافا في مجلس القيادة الرئاسي، اتخذت قرارا بإغلاق كافة مقرات المجلس في عدن"، مدينة هذا القرار الذي وصفته بـ"التعسفي".
ووصفت في بيان لها، ما حدث بأنه "تصعيد خطير، يأتي ضمن نمط متزايد من الأعمال العدائية ضد الجنوب، والتي شهدت مؤخرا القتل المروّع لمتظاهرين سلميين عزّل، وحملات اعتقال تعسفية طالت صحفيين وناشطين جنوبيين".
وأضافت أن إغلاق مقرات المجلس ومنع الموظفين من أداء مهامهم "ليس مجرد استهداف لمكاتب إدارية، بل هو محاولة ممنهجة لتضييق الخناق على قضية الجنوب وإسكات صوت شعبها".
وأشارت الهيئة إلى أن "هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون المحلي والدولي، وخصوصا القانون الدولي لحقوق الإنسان، تقوّض بشكل كامل أي شرعية قد تدعيها هذه السلطات في نظر شعب الجنوب"، مؤكدة أن المجلس الانتقالي الجنوبي، سيتخذ كافة الخطوات المتاحة لمساءلة من أسماهم بـ"مرتكبي هذه الانتهاكات".
وقالت إنه في الوقت الذي يدعو فيه مجلس الأمن الدولي والشركاء الدوليين إلى خفض التصعيد، "تأتي هذه الإجراءات لتسير في الاتجاه المعاكس تماما، ما يخلق بيئة من التوتر الشديد الذي لا يخدم سوى خصوم السلام، وتوفّر أرضية خصبة لميليشيا الحوثي والجماعات المتطرفة لتهديد أمن الجنوب والمنطقة بأسرها".
وجدد الانتقالي الجنوبي التزامه الراسخ بالبحث عن حلّ سياسي، مشددا على أن الطريق إلى سلام مستدام يمر حتما عبر تمكين شعب الجنوب من تحديد مستقبله بنفسه، "وفقا للمرجعيات الأساسية لقضيته المتمثلة في الإعلان السياسي الصادر في الثاني من يناير 2026، والميثاق الوطني الجنوبي".