أُغلق باب تسجيل الناخبين في كل أنحاء الضفة الغربية، الأحد، استعدادًا للانتخابات البلدية المقررة في 25 أبريل/ نيسان المقبل، حيث يدلي الفلسطينيون بأصواتهم لانتخاب 420 مجلسًا محليًا، في ممارسة ديمقراطية "نادرة" في المناطق المحتلة.
وستُجرى انتخابات لمجلس "دير البلح" في وسط قطاع غزة، بحسب ما أكد الناطق باسم "لجنة الانتخابات المركزية" الفلسطينية، فريد طعم الله، لوكالة "فرانس برس".
وقال طعم الله: "الانتخابات في الضفة وغزة ستنظم في 25 أبريل/ نيسان 2026. وسيتم فتح باب الترشح في 23 فبراير/ شباط لمدة أسبوع".
ويُتوقع أن تهيمن حركة "فتح" بزعامة محمود عباس على قوائم المرشحين، في ظل سيطرة "السلطة الفلسطينية" بقيادة "فتح"، على المشهد السياسي في الضفة الغربية.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حركة "حماس"، التي تُدير أجزاء غير محتلة من قطاع غزة، ستشارك في الانتخابات.
وقاطعت "حماس" الانتخابات البلدية السابقة التي أُجريت في 2021-2022 بعدما أرجأت "السلطة الفلسطينية" الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي طال انتظارها، ما زاد من حدة الانقسام السياسي الفلسطيني الداخلي.
وانقطعت العلاقات بين حركتي "فتح" و"حماس" عام 2007، إثر سيطرة الأخيرة على قطاع غزة عقب اشتباكات قصيرة، لكنها دامية، ما أسفر عن انقسام الأراضي الفلسطينية بينهما.
وكانت حركة "حماس" قد فازت في الانتخابات البرلمانية في العام السابق، وهي آخر مرة أُجريت فيها.
وقال طعم الله إن تنظيم الانتخابات في غزة "صعب من ناحية لوجستية، نحاول إيجاد إجراءات خاصة للاقتراع والانتخابات في دير البلح، لن تكون مثل الإجراءات في الضفة، ستكون مختلفة"، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
وقالت "لجنة الانتخابات المركزية" الفلسطينية، في بيان، إنه يتعذر إجراء الانتخابات "في باقي بلديات قطاع غزة في المرحلة الحالية بسبب الظروف الأمنية واللوجستية القاهرة".
وتحظى الانتخابات البلدية هذا العام بمتابعة دقيقة في إطار ما وصفه عباس بعملية إصلاح وتجديد داخل السلطة الفلسطينية، تعهد القيام بها وسط ضغوط دولية متزايدة من أجل مزيد من المساءلة، وتحسين الحوكمة، وتعزيز المشاركة السياسية.
وربط المانحون الغربيون والإقليميون بشكل متزايد الدعم المالي والدبلوماسي بإصلاحات ملموسة، لا سيما على مستوى الحكم المحلي، في ظل استمرار تجميد الانتخابات الوطنية.
ومع عدم اجراء أي انتخابات رئاسية أو تشريعية منذ عام 2006، أصبحت المجالس البلدية من المؤسسات الديمقراطية القليلة العاملة في ظل إدارة "السلطة الفلسطينية".
ويرى مسؤولون أن تعزيز الحكم المحلي، وتحسين تقديم الخدمات، وتجديد ولايات المجالس، من شأنه أن يُسهم في إعادة بناء ثقة الجمهور، في حين تواجه السلطة الفلسطينية انتقادات واسعة النطاق بسبب الفساد والجمود وتراجع الشرعية.
وتسيطر "السلطة الفلسطينية"، على أجزاء من الضفة الغربية، بينما دُمّر قطاع غزة جراء حرب استمرت نحو عامين عقب هجوم شنته حركة "حماس" في جنوب إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2023، ما زاد من تعقيد قضية المصالحة السياسية الفلسطينية.
وتتولى المجالس البلدية مسؤولية الخدمات الأساسية كالمياه والصرف الصحي والبنى التحتية المحلية، ولا تملك صلاحية سنّ تشريعات.
وبينما ترتبط العديد من قوائم المرشحين بالفصائل السياسية، يُسمح أيضًا لقوائم مستقلة بالترشح.