الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مجمع أبحاث وتصنيع وسائل قتال ومكونات للصواريخ الباليستية في إيران
دشّن الاتحاد الأوروبي حراكاً دبلوماسياً واسعاً في ليبيا يهدف إلى بحث مشكلة الهجرة غير النظامية مع تزايد حوادث غرق قوارب المهاجرين المأساوية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا سيقود إلى تفاهمات بين طرابلس وبروكسل بشأن الملفّ.
وعقب مصرع 22 مهاجرا ظلوا عالقين لمدة ستة أيام على متن قارب مطاطي في البحر الأبيض المتوسط بعد انطلاقهم من السواحل الليبية، أجرى وزير الخارجية اليوناني، جورج جيرابيتريتيس، زيارة إلى بنغازي حيث التقى قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر.
وتصدّر ملف الهجرة غير النظامية المباحثات بين المشير حفتر وجيرابيتريتيس. وبحسب بيان أصدره الجيش فإن "الجانبين ناقشا أهمية التنسيق والتعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية بما يخدم مصالح البلدين والمنطقة بشكل عامّ".
تأتي هذه التحركات الأوروبية في ليبيا في وقتٍ تتزايد فيه حوادث غرق المهاجرين غير النظاميين رغم فتح السلطات في وقت سابق الباب أمام العودة الطوعية للآلاف من هؤلاء.
وعلق نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة، على الأمر بالقول إنّ "مثل هذه الحوادث باتت تتكرر بشكل كبير، وهناك قناعة تامة خصوصا بين شعوب أفريقيا جنوب الصحراء أن الهجرة إلى أوروبا هي الحل أو المنقذ من المأساة التي تعيشها هذه الشعوب، وهذه ليست الحادثة الأولى بل تتكرر مئات المرات، وكثير منهم غرقوا في مثل هذه الحوادث".
وتابع دوغة في تصريح لـ "إرم نيوز": "أعتقد أن الدول الأوروبية لها دور كبير في هذا، خاصة أنها استغلت طوال عقود ضعف دول أفريقيا وقامت بالسيطرة على خيراتها دون أن تتخذ أي خطوات لصالح هذه الدول مثل خلق مواطن شغل في بلدانهم أو تحفيزهم على العمل داخل بلدانهم بل نهبت خيراتهم وجعلتهم دولا فقيرة".
وشدد على أنّ "هذا هو الدافع الأساسي الذي جعل المهاجرين غير الشرعيين يقومون بمحاولات للتوجه إلى أوروبا عبر قوارب محفوفة بالمخاطر".
ولفت دوغة إلى أنّ "أوروبا إذا كانت فعلاً جادّة في تقديم الحلول فلديها القدرة، مثلا عليها التعاون مع ليبيا للحد من هذه الهجرة ومكافحتها وذلك قبل دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى البلاد من خلال تزويد ليبيا باللوجستيات من معدات وآليات وأجهزة مراقبة، وأيضا عليها إيجاد حلول لدول منبع المهاجرين للحد من الهجرة".
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة فإن أزمة المهاجرين في ليبيا تتفاقم بشكل كبير حيث يقترب عدد هؤلاء من مليون شخص قدموا من دول أفريقية ترزح تحت وطأة الحروب والنزاعات السياسية.
واعتبر المحلل السياسي الليبي، إبراهيم اسويطي، أنّ "المحادثات الدبلوماسية بين المسؤولين الأوروبيين ونظرائهم الليبيين مؤخراً قد تعبد الطريق إلى اتفاقيات جديدة لتقديم دعم للسلطات يمكنها من إدارة ملف المهاجرين غير النظاميين لاسيما في ظلّ الانقسام السياسي الذي تعرفه البلاد والذي فاقم من هذه المشكلة".
وأوضح اسويطي في تصريح لـ "إرم نيوز" أنّ "ليبيا تواجه أوضاعاً أمنية وسياسية معقدة حيث لم تفلح بعد محاولات توحيد الأجهزة الشرطية والعسكرية الأمر الذي يزيد من صعوبة التصدي لقوارب الهجرة غير النظامية".
ورأى أن "أوروبا مطالبة بمزيد دعم البلاد في اتجاه توحيد مؤسساتها وتمكينها من معدات وأجهزة، وإيجاد حلول داخل دول المهاجرين نفسها".