القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا نفذت الليلة الماضية ضربة دقيقة واسعة النطاق على جزيرة خرج بإيران
أثار مقترح قانون جديد قدمه نواب في البرلمان التونسي بشأن إنشاء محكمة دستورية تساؤلات حول فرص النجاح في تحقيق اختراق في هذا الملف الذي ظل يُراوح مكانه منذ سنوات.
ومن المقرر أن يُعرض هذا المقترح في وقت لاحق على التصويت في البرلمان وذلك وسط جدل بشأن إمكانية تفعيل هذه المحكمة واستكمال المؤسسات الدستورية في البلاد.
وتشمل اختصاصات المحكمة مراقبة دستورية القوانين والمعاهدات والنظام الداخلي لغرفتي البرلمان بحسب مقترح القانون الذي يأتي وسط دعوات إلى ضرورة تركيز هذه المؤسسة.
ومنذ 2011، عجزت السلطات المتعاقبة في تشكيل المحكمة الدستورية في تونس.
وعلق المحلل السياسي التونسي، هشام الحاجي، على الأمر بالقول: "أعتقد أن المكسب الوحيد من هذه المبادرة التشريعية هو إعادة الحديث حول المحكمة الدستورية إلى سطح الأحداث وإلى فضاء النقاش العمومي، وهو ما من شأنه التذكير بأهمية هذه المؤسسة".
واستدرك بالقول في حديث لـ"إرم نيوز": "أعتقد أن هذه المبادرة غير منتجة سياسيا؛ لأن الإرادة السياسية في مستوى السلطة السياسية حول إرساء المحكمة الدستورية غائبة".
وأنهى حديثه بالقول، "بالتالي لن تتجاوز هذه المبادرة التشريعية حدود النوايا أو تسجيل الموقف، وحتى إذا ما وجدت طريقها للجلسة العامة فإنها لن تنال الأصوات الكافية لتحويلها إلى قانون ملزم".
وتتألف المحكمة الدستورية في تونس من 9 أعضاء، ورغم أن الدستور نصّ على آلية اختيارهم إلا أنها لم تر النور بعد.
واعتبر المحلل السياسي التونسي، صهيب المرزيقي، أن "عملية إرساء المحكمة الدستورية ليست بالعملية الصعبة حسب الدستور الحالي، ويجب أن تكون من بين الأولويات قبل التوجه إلى انتخابات البلدية؛ لأنه لا يمكن الحديث عن انتخابات على مستوى محلي وجهوي في غياب المحكمة الدستورية التي ستؤطر وستراجع مشاريع القوانين التي سيتم تمريرها في البرلمان، سواء تنظيميةً كانت أو انتخابيةً".
وشدد المزريقي في حديث لـ"إرم نيوز" على أن "دور المحكمة الدستورية في هذه المرحلة مهم جدا حيث تمكن من إزالة اللغط والشبهات حول عديد النقاط الخلافية في القراءات القانونية، ومن أهمها ما حصل مؤخرا بين مجلس الجهات والأقاليم ومجلس نواب الشعب حول التصويت على مشروع قانون المالية وقتها، أيضا دورها مهم من ناحية الإطار الدستوري للقوانين وتطابقها مع الدستور، وتأخرها مرده طغيان المطالب الاجتماعية الكثيرة، والتوجه للتشريع الاجتماعي".
وأشار المزريقي إلى أن "نجاح المساعي النيابية رهين الإرادة السياسية في حد ذاتها؛ لأن المسألة لا تحتمل مزايدات سياسية ولا تسجيل نقاط بقدر أهمية تركيزها، وهنا تأتي العقبة الأساسية؛ لأنه لا يمكن التكلم عن أي عقبة في حال غياب الإرادة السياسية".