نفذت ميليشيا الحوثي في اليمن، الثلاثاء، حملة عسكرية في مديرية همدان شمالي صنعاء، طوّقت خلالها منطقة سكنية وشرعت في مصادرة أراضي الأهالي بالقوة، واقتادت مسؤولاً سابقا إلى جهة مجهولة.
وقالت مصادر حقوقية يمنية إن أطقم مسلحة انتشرت حول الأراضي محل النزاع ومنعت الملاك من الاقتراب أو الاعتراض، رغم امتلاكهم وثائق رسمية تثبت حقوقهم، معتبرين أن الإجراءات تعدٍ على الملكية الخاصة.
وأوضحت المصادر أن القيادي الحوثي مهدي اللكمي يقود الحملة، واصفة ما يحدث بـ"السطو المنظم"، محذرة من أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يزيد من الاحتقان الاجتماعي في المناطق الخاضعة للميليشيا.
وأضافت المصادر أن الحملة تعكس نمطًا متكررًا لدى الحوثيين في فرض الأمر الواقع بالقوة، مع غياب مسارات قضائية شفافة أو حلول قانونية للنزاعات العقارية.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوة أمنية كبيرة تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثية منزل مسؤول حكومي سابق وسط صنعاء، واقتادته إلى جهة مجهولة.
وتكوّنت القوة من مدرعات وأطقم عسكرية، وحافلات تقل عناصر نسائية تعرف باسم "الزينبيات"، واستهدفت منزل مدير النقل الأسبق في المؤسسة الاقتصادية اليمنية، العميد حسن البليلي، في شارع المحروقات.
وتشير المصادر إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن سياسة أوسع تنتهجها الميليشيا ضد الكوادر العسكرية والمدنية في مناطق سيطرتها، بهدف إحكام قبضتها الأمنية ومصادرة ممتلكات الشخصيات المرتبطة بالحكومة اليمنية، أو شغلت مناصب إدارية في فترات سابقة.