كشف الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، أن جماعة الإخوان المسلمين أرسلت مندوبها إلى منزله مرتين في عام 2012 خلال فترة حكمها للبلاد، سعيًا لمحاولة تجنيده في صفوفها.
وأشار كريمة في حوار مع برنامج "لازم يتشاف" الذي عرضته قناة "الشمس" إلى أن هذا المندوب (الذي لم يكشف عن هويته) زاره مرتين في منزله، مضيفًا أن رده عليه كان: "اشتغلوا بالسياسة بعيدًا عن الإسلام".
وأضاف كريمة أن المندوب قال له: "الجماعة تسألك عن طلباتك"، مشيرًا إلى أن العرض كان من المحتمل أن يشمل تعيينات لأبنائه في حال أراد ذلك، وأي أمور أخرى لو طلبها لنُفذت له.
واسترجع أحمد كريمة ذكرياته إبان فترة حكم جماعة الإخوان في مصر ومحاولات استمالته المتكررة إلى صفوفهم، قائلًا: "في المرة الثالثة حرقوا مركبتي"، ووقعت هذه الحادثة في أبريل 2014.
وبيّن أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر أنه رفض جميع الإغراءات المادية التي قدمها له تنظيم الإخوان المصنف إرهابيًا، مستطردًا: "لدي مركبة قديمة من عرق الجبين وكدّ اليمين".
وتابع كريمة خلال الحوار أن هناك بعض الأشخاص لا يستطيعون العيش دون الدخول في صراعات مع الآخرين.
وفي معرض الحديث عن التعايش بين الأديان، لفت كريمة إلى أن الشخص القوي الواثق بمعتقده لا يتضرر من بناء معبد لليهود أو كنيسة للمسيحيين، فيما الشخص المهزوز وغير الواثق بإيمانه هو من يشعر بالخوف من ذلك.
واستدل كريمة في حديثه على أن الله سبحانه وتعالى قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، مستندًا في آية أخرى من الكتاب الحكيم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
يُشار إلى أنه في يناير 2026، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارات بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان "منظمات إرهابية"، وفرضت عقوبات عليها، مبررة ذلك بدعمها لحركة حماس، في خطوة رحبت بها القاهرة التي تعتبر الجماعة محظورة منذ 2013، لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب عالميًا.
ويأتي هذا التصنيف بعد سلسلة من القرارات الدولية السابقة التي حظرت نشاطات الجماعة في عدة دول، وتوجهًا من إدارة ترامب لتقويض نشاط الإسلام السياسي.