logo
العالم العربي

خبراء: لجوء غانتس لـ"حضن" نتنياهو محاولة لإنقاذ مستقبله السياسي

بيني غانتسالمصدر: رويترز

رأى خبراء أن تصريحات رئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، حول إمكانية اشتراكه في حكومة يقودها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تشير لمحاولة لإنقاذ مستقبله السياسي.

وجاءت تصريحات غانتس، التي أثارت جدلاً واسعًا في إسرائيل، خاصة في ظل حالة استقطاب سياسي حادة، بعد نتائج استطلاعات الرأي الإسرائيلية، التي تمنحه بالكاد فرصة لتجاوز "عتبة الحسم" للتمثيل في الكنيست في حال جرت انتخابات إسرائيلية جديدة.

واعتبر غانتس أن مقاطعته وأحزاب المعارضة للائتلاف الحكومي اليميني كانت خطأ، لكنه في المقابل دعا لإقصاء المتطرفين في حكومة نتنياهو، في إشارة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

أخبار ذات علاقة

رئيس حزب "أزرق أبيض" الإسرائيلي، بيني غانتس

تحول مفاجئ.. غانتس يدعم نتنياهو "لإنقاذ إسرائيل من حرب أهلية"

ويترنح الائتلاف الحكومي اليميني، الذي يقوده نتنياهو، حاليًا، على وقع انقسامات وخلافات بين أقطابه حول جملة من القضايا، من بينها قانون تجنيد الحريديم، وملف اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والقبول بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تتضمن مسارًا يفضي لإقامة دولة فلسطينية.

خيار مستبعد

وقال المحلل السياسي والخبير في الشأن الإسرائيلي إياد جودة، إن "تصريحات غانتس تعبير جديد عن أزمة المعارضة في إسرائيل، التي فشلت في تشكيل قوة موحدة ومنافسة لنتنياهو"، مستبعدًا أن تكون أفكار غانتس محل اهتمام نتنياهو.

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أن "نتنياهو سيبقي الباب مفتوحًا أمام عرض غانتس، إلا أنه لا يفضل هذا العرض ولا المشاركة في حكومة تخضع لحسابات معقدة بالاشتراك مع خصومه في المعارضة الإسرائيلية".

وأوضح جودة أن "نتنياهو سيستفيد من مثل هذه العروض والأفكار للتلويح لخصومه الأكثر تطرفًا في الحكومة، ومحاولة كبح جماح معارضتهم لخطواته السياسية، وتحذيرهم من الخروج من المشهد السياسي".

وبحسب جودة، فإن "نتنياهو يدير، حاليًا، ائتلافًا شديد التعقيد لكنه بالنسبة له يعد خيارًا أفضل من قيادة حكومة وحدة بالاشتراك مع أحزاب المعارضة، حتى لو وفرت له هذه الأحزاب مظلة حماية من حجب الثقة أكبر من الممنوحة له، الآن، بفضل شركائه اليمينيين".

ولفت إلى أن "المعارضة الإسرائيلية باتت مفككة وعديمة التأثير على نتنياهو وائتلافه الحكومي رغم حالة الاستقطاب الحادة التي فرضتها التغيرات السياسية الكبرى في إسرائيل مؤخرًا، داخليًا وخارجيًا".

أزمة المعارضة

من جانبه، قال المحلل السياسي محمد المصري، إن "غانتس يحاول إنقاذ مستقبله السياسي عبر استمالة الناخبين من اليمين الإسرائيلي بتصريحات تبدي انفتاحًا على الشراكة مع نتنياهو وبقية الأحزاب اليمينية".

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أنه "بعد أن فشل نتنياهو في أن يكون رقمًا مهمًا في صفوف المعارضة يحاول العودة لدائرة التأثير في المشهد السياسي عبر دائرة الاشتراك مع نتنياهو، وإطلاق تصريحات مناهضة للمواطنين العرب في إسرائيل".

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

"معاريف": ضابط إسرائيلي سابق أحبط محاولة لاغتيال نتنياهو

واعتبر المحلل السياسي، أن "الخطاب الذي تبناه غانتس خلال تصريحاته، خاصة التي هاجم فيها الأحزاب العربية في الكنيست، يعكس تطرفًا لا يقل خطورة عن خطاب شركاء نتنياهو المتطرفين في الحكومة".

واستبعد أن يكون غانتس جزءًا من لعبة الوساطة بين المعارضة الإسرائيلية ونتنياهو، مضيفًا أن "غانتس أصبح في وضع منعدم التأثير سواء على المعارضة أو حتى في الشارع الإسرائيلي، ما يعني أن فرص قيادته لوساطة تفضي لتشكيل حكومة موحدة في إسرائيل ضئيلة للغاية".

وذكر المحلل المصري أن "الخيار الذي يطرحه غانتس لا يمكنه أن ينفذه بشكل منفرد، كما أن أفكاره لا تلتقي مع طموح المعارضة في إسقاط نتنياهو وإنهاء حياته السياسية في ظل قضايا الفساد التي تلاحقه، ولا حتى تتناسب مع رؤية نتنياهو الذي يفضل البقاء في حكومة يمينية حتى لو كان ذلك خيارًا مرهقًا بالنسبة له".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC