وسائل إعلام عراقية: تحطم مسيّرة وسط أربيل أدى إلى اندلاع حريق في موقع الحادث

logo
العالم العربي

غموض في مسيرته ومصيره بالعراق.. من هو أبو حسين الحميداوي؟

أفراد من كتائب حزب الله العراقيالمصدر: أ ف ب

عاد اسم أحمد محسن فرج الحميداوي، المعروف بلقب "أبو حسين الحميداوي"، إلى واجهة المشهد العراقي بعد تداول أنباء عن مقتله في ضربة استهدفت منزلاً في بغداد، غير أن هذه الأنباء ما تزال حتى الآن في إطار التقارير غير المؤكدة.

ولم يصدر أي إعلان رسمي من "كتائب حزب الله" أو من مصادر عراقية مستقلة يؤكد مقتله بشكل قاطع.

أخبار ذات علاقة

عناصر من كتائب حزب الله العراقي في استعراض عسكري

اغتيال أبوحسين الحميداوي زعيم "كتائب حزب الله" العراقي ببغداد (صور)

وتحدثت تقارير إعلامية ومصادر محلية عن قصف طال منزلاً في منطقة "العرصات" وسط بغداد، قيل إنه كان يشهد اجتماعاً لعدد من قيادات الفصائل المسلحة، بينهم الحميداوي وقادة آخرون.

إلا أن غياب بيان رسمي واضح أبقى مصير الرجل محاطاً بالغموض، في ظل تضارب المعلومات حول ما إذا كان قد قُتل فعلاً أو أصيب أو نجا من الضربة.

ويُعد الحميداوي من أكثر الشخصيات العراقية المسلحة غموضاً خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب موقعه القيادي داخل ميليشيا "كتائب حزب الله"، بل أيضاً بسبب شح المعلومات الموثقة عنه وغياب ظهوره الإعلامي المباشر، فضلاً عن ندرة صوره المتداولة في وسائل الإعلام.

وتشير معلومات متداولة إلى أن الاسم الكامل للحميداوي هو أحمد محسن فرج الحميداوي، ويُعرف تنظيمياً بلقب "أبو حسين"، وهو من مواليد بغداد عام 1971، مع أصول عائلية تعود إلى محافظة ميسان في جنوب العراق، حيث يُعتقد أن عائلته انتقلت إلى العاصمة بغداد منذ عقود.

وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم الحميداوي بقيادة "كتائب حزب الله" العراقية، التي تُعد من أبرز الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران داخل العراق، وتُصنّفها الولايات المتحدة منظمة إرهابية منذ عام 2009، بينما تعتبرها بعض القوى الشيعية إحدى أقوى الفصائل المسلحة التي تلتزم بتوجهات الحرس الثوري الإيراني.

تصنيف إرهابي

ومن هذا الموقع، أصبح الحميداوي أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالخطاب العسكري للفصائل، خصوصاً في الملفات المتعلقة بالوجود الأمريكي في العراق والتوترات الإقليمية.

وفي عام 2020 أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية الحميداوي ضمن قائمة "الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص"، متهمة إياه بلعب دور رئيسي في قيادة ميليشا "كتائب حزب الله" وإدارة نشاطاتها العسكرية.

كما فرضت واشنطن لاحقاً عقوبات إضافية على قيادات مرتبطة بالفصيل، بينهم أفراد من عائلته، بتهم تتعلق بالدعم اللوجستي والمالي للعمليات المسلحة.

ورغم هذا الحضور السياسي والعسكري، بقيت شخصية الحميداوي محاطة بدرجة كبيرة من السرية، إذ تقول مصادر قريبة من الفصائل المسلحة إن الرجل يتمتع بحس أمني شديد، إذ نادراً ما يستخدم الهواتف أو الأجهزة الإلكترونية بشكل مباشر، ويعتمد في اتصالاته على مساعدين موثوقين، كما أن تحركاته غالباً ما تكون معروفة لدائرة ضيقة جداً من المقربين.

وهذه السرية انعكست أيضاً على ظهوره العلني، إذ لم يظهر الحميداوي إلا في مناسبات محدودة للغاية، وغالباً ما كان ذلك بوجه مغطى أو مع نظارات وغطاء رأس، ما جعل صورته الحقيقية غير واضحة للرأي العام لسنوات طويلة.

وفي عام 2022 تداولت حسابات خبرية على منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومعلومات قيل إنها تعود إلى الحميداوي وعدد من أفراد عائلته، في خطوة اعتبرت آنذاك واحدة من أكبر التسريبات المتعلقة بهويته الشخصية.

وتضمنت تلك المنشورات أسماء عدد من أشقائه الذين يعتقد أنهم يشغلون مواقع مختلفة داخل "كتائب حزب الله"، إضافة إلى معلومات عن نجله زيد الحميداوي الذي يُثار حوله جدل متكرر بشأن صلته بحساب "أبو علي العسكري" الذي ينشر بيانات الجماعة عبر منصة "إكس".

كما تحدثت تلك التسريبات عن شبكة عائلية واسعة داخل الفصيل، إذ ذُكر أن عدداً من أشقاء الحميداوي يشغلون مواقع تنظيمية أو أمنية أو مالية داخل "الكتائب"، وهو ما يؤشر إلى طبيعة البنية المغلقة التي تعمل بها بعض الفصائل المسلحة.

أخبار ذات علاقة

الحشد الشعبي

غارات متواصلة وقلق متصاعد.. العراق بين احتواء الفصائل أو المواجهة

جدل سياسي

وفي السياق السياسي، ارتبط اسم الحميداوي أيضاً بمرحلة ما بعد احتجاجات تشرين 2019، إذ وجهت جماعات من الحراك الاحتجاجي اتهامات إلى "كتائب حزب الله" بالتورط في عمليات اغتيال استهدفت ناشطين ومدنيين، وهي اتهامات بقيت في إطار الجدل السياسي والحقوقي من دون حسم قضائي واضح.

وخلال السنوات الأخيرة، اعتبره مراقبون أحد أبرز القادة الذين يمثلون النفوذ الإيراني داخل الفصائل العراقية المسلحة، خصوصاً في ظل العلاقة الوثيقة بين "كتائب حزب الله" والحرس الثوري الإيراني.

ومع اندلاع الحرب الحالية بين واشنطن وطهران، برزت "كتائب حزب الله" باعتبارها أحد الفصائل العراقية التي دخلت على خط المواجهة غير المباشرة في المنطقة، إذ تبنت الجماعة خلال الأشهر الأخيرة خطاباً تصعيدياً وتحدثت عن انخراطها المباشر لدعم إيران في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC