"أ ف ب": مقتل 4 شرطيين في هجمات شنها انفصاليون في ولاية بلوشستان الباكستانية

logo
العالم العربي
خاص

لبنان في مرمى النار.. واشنطن تطالب بتفكيك معامل أسلحة حزب الله "فوراً"

عناصر من مليشيا حزب الله اللبناني يرفعون أعلام للحزبالمصدر: (أ ف ب)

أكدت مصادر سياسية لبنانية رفيعة المستوى، أن تصريحات المبعوث الأمريكي توماس باراك  الأخيرة، هي بمثابة إعلان عن رسائل قدمها لمؤسسات الرئاسة والحكومة اللبنانية قبل أسبوع، بأن واشنطن غير راضية عن عدم وجود خطوات ذات أداء سريع وفعال على الأرض في سحب السلاح وتفكيك معامل تصنيع السلاح المحلي لحزب الله، وهو ما يقلق إسرائيل.

وأفادت المصادر، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن باراك تحدث عن أن نزع السلاح الذي لا يأخذ شكلا أو مظهرا فعالا من جانب الدولة اللبنانية بحسب باراك في رسائله، سيدفع إسرائيل نحو القيام بعملية عسكرية في لبنان في ظل استمرار نشاط معامل مصانع سرية لتصنيع السلاح التابعة لحزب الله في مناطق بالجنوب والبقاع، في وقت من المفترض أنه يشهد عملية نزع السلاح.

واعتبر المصدر، أن رسائل باراك إلى الحكومة ومن ثم تصريحاته العلنية في غاية الخطورة؛ لأنها تمهد لعملية عسكرية إسرائيلية في لبنان بمباركة أمريكية.

أخبار ذات علاقة

وزير المهجرين اللبناني كمال شحادة

وزير لبناني لـ"إرم نيوز": حزب الله "يماطل" ولا يتعاون مع الحكومة لتسليم سلاحه

غياب الجدول الزمني

واستكملت المصادر، "باراك يجد أن ورقته وخطته بخصوص نزع السلاح في لبنان لا تنفذ بسبب عدم وجود جدول زمني يكون على الأقل واضحا وقريبا من الجدول الزمني الذي طرح في ورقته".

وبينت المصادر، أن الحكومة اللبنانية تحاول أن تسير بخطوات نزع لسلاح حزب الله، ولكن بشكل تدريجي لا يؤدي في الوقت الحالي إلى إنفلات أمني واقتتال داخلي تقوده الميليشيا اللبنانية؛ وهو ما يراه باراك خوفا من الحكومة، لا يرتقي للمهمة وأن هذا النهج لن يأتي بإنهاء قدرات حزب الله العسكرية.

تجاوزات باراك

ويرى الباحث السياسي اللبناني، الدكتور ميشال شماعي، أن حديث باراك ولاسيما ما تضمنه من تجاوزات كانت التزمت بها الولايات المتحدة تجاه لبنان، لا يعدو كونه كلاما لموفد أكبر دولة تؤثر في القرارات الاستراتيجية في الشرق الأوسط وشكل العداء مع إسرائيل، ومن هذا المنطلق تظهر مقاربات تخص ما تضعه تل أبيب له.

وبحسب الشماعي في تصريحات لـ"إرم نيوز"، فإن السيناريوهات التي من الممكن أن يلجأ إليها لبنان للخروج من هذا المأزق الذي يضعه تحت المجهر الأمريكي وغارات الطيران الإسرائيلي المعادي، وذلك من خلال حالة واحدة وهي عودة الدولة إلى الدولة.

وفسر الشماعي ذلك، بقيام الحكومة اللبنانية بتطبيق كل مدرجات القرارات الدولية، بما فيها الانسحاب الإسرائيلي من النقاط المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك عبر الحشد الدولي لذلك، والأهم نزع السلاح غير الشرعي من جميع  الأطراف المتواجدة في لبنان سواء كانت لبنانية أو غير ذلك، من خلال تطبيق قرارات الحكومة في 5 و7 أغسطس الماضي، وأمام ذلك يكون حقق لبنان أولى الخطوات لتجنب العدوان الإسرائيلي المرتقب على لبنان الذي يتم التبشير به من الموفد الأمريكي باراك ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتابع الشماعي أن أمام هذه الوقائع "لا يستطيع اللبنانيون أن يستمروا تحت ضغط جماعة حزب الله  التي ترفض حتى الساعة تسليم سلاحها، ولا نستطيع أيضا أن نكون تحت اعتداءات العدو الإسرائيلي الذي لا يقيم أي وزن أو اعتبار لأي إنسان أو بقعة جغرافية في لبنان أو أي مكان في العالم".

سياسة الحزم

ولفت الشماعي إلى أن أمام هذه الوقائع، فإن على الحكومة اللبنانية، أن تكون أكثر حزما بتنفيذ القرارات التي أصدرتها في 5 و7 أغسطس وأكدت عليها في جلسة 5 سبتمبر الجاري، لا كما يحاولون تشييع أنه تم تجاوزها في هذه الجلسة والحقيقة أنه تم التأكيد عليها، ومن هذا المنطلق نستطيع الخروج من هذا المأزق ولكن هذه المسألة حتى الساعة غير متاحة.

أخبار ذات علاقة

الرئيس اللبناني جوزيف عون

بين ضغوط الخارج وحسابات الداخل.. سلاح "حزب الله" يضع لبنان على "مفترق طرق"

حجة إضافية لإسرائيل

من جهته، يقول المحلل السياسي اللبناني، علي حمادة، إن الكلام الذي قاله توماس باراك عن وضع الدولة اللبنانية فيما يتعلق بنزع سلاح حزب الله لاسيما أنه أشار إلى أنها متلكئة تجاه ذلك، وأنها تكثر من الوعود أما الافعال فقليلة جدا، يمنح في مكان ما الإسرائيليين حجة إضافية للاستمرار في استهداف البنية التحتية العسكرية لحزب الله وقياداته الميدانية وعناصر المقاتلين في الجنوب وبعض مناطق البقاع.

إعادة ترميم قدرات حزب الله

وأضاف حمادة في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن هذه الحجة الإضافية تأتي على قاعدة ما أكد عليه باراك أن حزب الله يعمل على إعادة بناء ترميم قدراته العسكرية، وهذا ما يقوله الإسرائيليون بمعنى أن هناك تطابقا بين التقديرات الأمريكية والإسرائيلية؛ ما يقوي من عمل الإسرائيليين لاستمرار الضغط العسكري على قاعدة أن حزب الله لا يلتزم بمدرجات اتفاق وقف الأعمال العدائية بتاريخ 27 نوفمبر 2024، ولا ينزع سلاحه بل يسلم بعض المراكز والنقاط والأسلحة للجيش اللبناني واليونيفيل ومن مكان آخر، يعمل على إعادة بناء قدراته العسكرية.

وأوضح حمادة أن هذا الأمر يخلق نوعا من واقع معقد ويضع لبنان في حلقة مفرغة بمعنى أن هناك متطلبات من إسرائيل لا تقوم بها وتخرق الاتفاق من جهتها وتمارس انتهاكاتها وخروقاتها، وحزب الله يمارس أيضا انتهاكاته التي تتعارض مع سياسة الحكومة اللبنانية وخطاب القسم للرئيس جوزيف عون وخطاب التكليف لرئيس الوزراء نواف سلام وبيان الحكومة الحالية، بالإضافة إلى القرارين الدوليين المرتبطين بلبنان 1701 و 1680 المتعلقين بوضعية الحدود بين لبنان وسوريا.

ويعتقد حمادة أن الطرفين المتواجهين إسرائيل وحزب الله تتقاطع مصالحهما على انتهاك القرارات كل لأهدافه، حيث تنتهك إسرائيل القرار وتقوم بغارات جوية واعتداءات عسكرية، وحزب الله يخرق الاتفاق؛ لأنه لا يلتزم بكل مدرجاته وبنوده بمعنى رفض تسليم سلاحه للدولة اللبنانية أو التوقف عن إعادة بناء قدراته العسكرية، لذلك أصبح لبنان في حلقة مفرغة بين إسرائيل وحزب الله.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC