كشف تقرير لقناة "أخبار 12" العبرية عن ضلوع "حزب الله" وحركة "أمل" في محاولات إشعال الشارع اللبناني، بهدف الضغط على حكومة بيروت ومنعها من الجلوس إلى طاولة مفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، الثلاثاء المقبل.
وقال التقرير "فيما يقف لبنان وإسرائيل على أعتاب "لحظة تاريخية غير مسبوقة"، تشهد شوارع بيروت توترًا متصاعدًا، قادته جهات مرتبطه بحزب الله وحركة أمل، لإجهاض أول اجتماع بين سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة، مع نظيرها الإسرائيلي في الولايات المتحدة يحيئيل لييتر، الثلاثاء المقبل".
ووفقًا للقناة العبرية، مورست ضغوطًا إقليمية وأوروبية في المقابل على حزب الله، ورئيس البرلمان اللبناني، قائد حركة أمل، نبيه برِّي، في محاولة لكبح جماح التصعيد، وتضمنت الرسالة التي تلقاها برِّي عبارة واضحة: "الشارع اللبناني خط أحمر".
وأضاف التقرير أن حزب الله وحركة أمل ترجعا عن موقفيهما، أمس السبت، وأكدا صراحة انعدام رغبتهما في قيادة أي تحرك "قد يؤدي إلى انقسام داخلي أو اشتباكات في الشارع اللبناني".
ودعت المنظمتان في بيان مشترك، مساء أمس السبت، أنصارهما إلى "الامتناع عن مواصلة المظاهرات في هذه المرحلة".
وجاء في البيان: "انطلاقًا من حرص القيادتين على الاستقرار، والحفاظ على السلم الأهلي، وعدم الانجرار إلى أي انقسام يسعى إليه العدو الإسرائيلي، ندعو شعبنا إلى عدم التظاهر في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد".
وأوضح التقرير أن تصاعد الغضب في الشارع اللبناني، لا ينبثق فقط عن بدء المفاوضات مع إسرائيل، وإنما يعود أيضًا إلى إعلان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، "حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، بعيدًا عن أي ميليشيات مسلَّحة"، قاصدًا بذلك حزب الله.
وقال: "سنبدأ فورًا بتعزيز سيطرة الدولة على منطقة بيروت، وستكون الأسلحة حكرًا على الدولة في جميع أنحاء المنطقة. وكل من يخالف ذلك سيُحاكم وفقًا للقانون".
وقالت مصادر لبنانية مطلعة، بحسب التقرير، إن الاحتجاجات التي أطلقها أنصار حزب الله على الصعيد الداخلي "لم تبلغ الحجم والزخم المأمولين للحزب"، بعد أن كان هدف هؤلاء "الضغط على رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وعزله، وربما حتى إسقاط حكومته".
وتمكنت السلطات اللبنانية من قمع الاحتجاجات، للحيلولة دون تصعيد الأوضاع في الشوارع.
وقوبلت دعوات الجماهير بالخروج إلى الشوارع بضغوط إقليمية وأوروبية كبيرة، مُورست على رئيس البرلمان اللبناني، نبيه برِّي.
وكانت الرسالة واضحة: "استخدام الشوارع كأداة للضغط السياسي يُعدّ خطاً أحمر، ولن تُقبل أي محاولة لتقويض استقرار الحكومة".
وأوضحت عدة دول أوروبية أن "تفاقم الفوضى الداخلية في لبنان، لن يسمح لها بالبقاء مكتوفة الأيدي"، وفق للقناة.
وكشفت مصادر لبنانية مطلعة ، للقناة، أن "المحادثات المتوقعة، الثلاثاء المقبل، بين السفيرين اللبناني والإسرائيلي، تهدف بالدرجة الأولى إلى "إرساء هدنة مؤقتة، أو وقف لإطلاق النار، على أن تصبح هذه الهدنة أساسًا لمفاوضات أوسع نطاقًا لاحقًا".
ووفقاً للمصادر نفسها، فإنه "في حال التوصل إلى اتفاق بشأن الهدنة، قد يرأس الوفد اللبناني السفير السابق سيمون كرم، للتباحث حول قضايا جوهرية: نزع سلاح حزب الله، والانسحاب الإسرائيلي، والإفراج عن الأسرى، وترسيم الحدود البرية والبحرية.
وأُفيد بوجود ضمانات أمريكية لتقليص نطاق الهجمات الإسرائيلية بحلول، يوم الثلاثاء، وتفاهم بشأن استثناء بيروت من الغارات الجوية.