أعلنت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة، السبت، وفاة 3 أطفال، نتيجة البرد، بعد انحسار منخفض جوي عميق هو الثالث منذ دخول فصل الشتاء.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى "شهداء الأقصى" بمدينة "دير البلح" وسط قطاع غزة، بوفاة طفلين، أحدهما لم يتجاوز عمره أسبوعًا نتيجة البرد، في وقت مبكر من صباح السبت.
وفي وقت لاحق من مساء السبت، قالت مصادر في مستشفى "الشفاء" في مدينة غزة إن طفلاً ثالثاً لم يتجاوز عمره شهرين توفي نتيجة البرد القارس.
ويضرب منخفض جوي عميق الأراضي الفلسطينية انخفضت خلاله درجات الحرارة ليلاً إلى نحو 10 درجات مئوية، بالتزامن مع هطول غزير للأمطار، بدأ بالانحسار مساء السبت.
ويعيش مئات آلاف الغزيين في خيام مقامة في العراء أو بين أنقاض منازلهم التي دُمرت خلال الحرب، مع عرقلة إسرائيل مستلزمات الإيواء، وغياب أفق لخطة إعادة إعمار القطاع.
ويعاني الغزيون من انعدام وسائل التدفئة في ظل انقطاع التيار الكهربائي بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، بعد أيام من هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.
ويعتمد الغزيون على ألواح الطاقة الشمسية التي تعمل نهارًا، وبعض المولدات التي تعمل بشكل متقطع وبتكلفة مرتفعة على إنارة أماكن سكناهم، ولا توفر مصادر الطاقة هذه قدرة على تشغيل أي من وسائل التدفئة الكهربائية.
ويصل سعر الكيلو الواحد من الأخشاب إلى نحو دولارين، في ظل الطلب المتزايد عليها لاستخدامها للطهي مع إدخال إسرائيل كميات قليلة وغير كافية على الإطلاق من غاز الطهي لغزة.
ويحول ارتفاع أسعار الأخشاب دون قدرة الغالبية العظمى من الغزيين على شرائها لاستخدامها للتدفئة.
ويترقب الغزيون منخفضًا قاسيًا جديدًا، يبدأ غدًا الإثنين، بحسب "هيئة الأرصاد الفلسطينية"، محذرة من أن سرعة الرياح ستصل لنحو 70 كيلومترًا في الساعة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، إن "سرعة الرياح تؤدي إلى أضرار جسيمة خاصة في الخيام المقامة على شاطئ البحر"، لافتًا إلى تضرر وتطاير آلاف خيام النازحين في قطاع غزة.
وأضاف في بيان له: "المنخفضات الجوية المتكررة تتحول إلى كوارث إنسانية في ظل غياب وسائل الحماية واستمرار الحصار".