الخارجية البريطانية: هناك مؤشرات على أن هذه أزمة ستستمر لأسابيع وربما لأشهر في الشرق الأوسط

logo
العالم العربي

بعد دعوة غراهام لفتح جبهة حزب الله.. مخاوف من حرب "متعددة الساحات"

حريق اندلع عقب قصف إسرائيلي في لبنانالمصدر: (أ ف ب)

تتزايد المخاوف من تعدد جبهات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران خلال الفترة المقبلة، والذهاب إلى فتح ساحات جديدة خصوصاً في لبنان، في ظل الوضع المرير الذي يعيشه الشعب اللبناني.

ويوضح مختصون في العلاقات الدولية، أن الولايات المتحدة تقدم "معلومات مهمة" للإسرائيليين عن وضع حزب الله في لبنان، في ظل قيام الآليات العسكرية الأمريكية بعمليات مسح جوي هناك وتقديم إحداثيات قيمة في هذا السياق.

وأكدوا في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن "التدخل الأمريكي بالمشاركة في عمل عسكري في لبنان لاحقًا، احتمال قائم في حال فشل الإسرائيليين في تحقيق أهدافهم ضد حزب الله.

يأتي ذلك في وقت دعا فيه السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الانضمام إلى إسرائيل في حربها ضد الميليشيا اللبنانية.

أخبار ذات علاقة

عناصر في الجيش اللبناني

الجيش اللبناني يوقف 27 شخصا لحيازتهم أسلحة

حبهة مفتوحة

ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، البروفيسور وليد صافي، إن "غراهام له تأثير في السياسة الخارجية وعلى قرار ترامب، ولكن من المبكر الحديث عن دفعه واشنطن إلى فتح جبهات متعددة، لأن معركة إيران حتى الآن لم تُحسم، وسط سقف زمني حددته الولايات المتحدة بعدة أسابيع".

واعتبر صافي في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن "جبهة لبنان مفتوحة منذ فترة، وأن إسرائيل عمليًا تقوم بعمليات عسكرية فيها منذ قبل اندلاع الحرب في إيران، وأن توسيع الجبهة إلى لبنان مرتبط أيضًا بمدى رغبة الحرس الثوري، الممسك بالقرار في طهران".

ورجح أن "يعمل الحرس الثوري على توسيع الجبهة بهدف إغراق دول المنطقة في الحرب، في ظل استهداف قطاع النفط والمرافق في دول عربية تعرضت لتعديات مؤخرًا، وذلك لتحقيق هدفين: الأول الضغط عليها لدفع واشنطن إلى إيقاف الحرب، والثاني رفع الكلفة وخلق أزمة طاقة عالمية تدفع الولايات المتحدة إلى وقف الهجمات".

ولكن يبدو أن هناك تباينًا بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بعض أهداف الحرب؛ إذ يسعى الأخير، كما يقول صافي، إلى "نسف النظام نهائيًا، بينما يلوح الرئيس الجمهوري بإمكانية التفاوض مع القيادات الجديدة في النظام أو اختيار شخصية وسطية تميل إلى المعسكر الإصلاحي لإدارة الوضع بعد الحرب".

ويطرح صافي نقطة عالقة، مفادها أنه "لا يبدو أن الأمريكيين جاهزون لمرحلة ما بعد الحرب أو أن لديهم خطة لليوم التالي، مما يثير مخاوف كبيرة من انزلاق إيران إلى الفوضى الداخلية بعد تقويض مقومات النظام في طهران".

ودلل على ذلك مستشهدًا بما ذكرته وسائل إعلام غربية بأن الأمريكيين، بناءً على تجارب سابقة، ليست لديهم القدرة أو المعرفة في بناء الدول بعد احتلالها، وتجربتا العراق وأفغانستان واضحتان في هذا الصدد.

وأوضح صافي أن "الولايات المتحدة تقدم معلومات مهمة للإسرائيليين عن وضع حزب الله في لبنان عبر عمليات مسح جوي وتقديم إحداثيات قيمة، إلا أن التدخل الأمريكي لاحقًا بالمشاركة في عمل عسكري في لبنان يبقى قائمًا في حال فشل الإسرائيليين في تحقيق أهدافهم".

استكمال الحملة الإسرائيلية

من جانبه، رأى الباحث السياسي اللبناني علي حمادة، أن "الجبهة اللبنانية ليست مرحلة ثانية للجبهة الإيرانية، لكنها متزامنة معها وجزء من المعركة بين تل أبيب وطهران".

أخبار ذات علاقة

وحدات تابعة للجيش اللبناني

الجيش اللبناني يعيد تموضع وحداته على الحدود مع إسرائيل

وأضاف حمادة في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن "الجبهة اللبنانية لم تكتمل فيها عناصر المعركة في نسختها الأولى عام 2024، إذ انتهت المواجهة قبل أن يتمكن الإسرائيليون من إلحاق هزيمة ساحقة بحزب الله تُدمر قدراته العسكرية وتدفعه إلى التخلي عن العمل العسكري".

وأوضح أن "الحملة الحالية أهدافها واضحة لإسرائيل، وهي إنهاء ما لم يتم القضاء عليه، وتحقيق أهداف لم تتحقق في حرب 2024، وتدمير قدرات حزب الله العسكرية كافة، وتكبيده أثمانًا كبيرة، إضافة إلى فرض حقائق على الأرض في لبنان".

وفسر حمادة ذلك "برغبة تل أبيب القوية في إقامة حزام أمني في الجنوب يدفع الحكومة اللبنانية إلى التفاوض مع إسرائيل حول شروط قاسية لمسارات انسحاب قد تكون صعبة بعد انتهاء الحرب".

واستكمل حمادة بالقول، إن "لبنان أمام حرب متدرجة تصاعديًا، وعلى صلة بالحرب الكبرى، لكنها تمثل أولوية لإسرائيل نظرًا لقرب لبنان الجغرافي منها وإمكانية إلحاق أضرار بتل أبيب في وقت قياسي انطلاقًا من أراضي الجنوب".

واعتبر حمادة أنه "مع المستجدات المتلاحقة في لبنان، فإن مصير حزب الله على المحك، إذ يواجه خطر السحق العسكري بشكل واضح".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC