وجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال في العراق، محمد شياع السوداني الأجهزة الأمنية بتعقب وملاحقة منفذي الاعتداءات على مقار البعثات الدبلوماسية وتقديمهم للقضاء.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان صحفي: إن "الجماعات الخارجة عن القانون تكرر مرة أخرى، اعتداءها الآثم باستهداف مقر السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد مساء اليوم، وهذا العمل الإجرامي المدان والمرفوض من قبل الدولة يمثل اعتداءً إرهابياً صارخاً على سيادة العراق وهيبته".
وأضاف أن "استهداف مقار البعثات الدبلوماسية، بما يمثله من عمل غير مسؤول، يعد خرقاً خطيراً للاتفاقيات الدولية والعلاقات الخارجية، ويضع العراق في موقف حرج أمام المجتمع الدولي، بما قد يدفع نحو إجراءات تهدد مصالح وطننا وشعبنا".
وأشار إلى أن "القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني أكد على إثر هذا الاعتداء الإجرامي، أوامره للأجهزة الأمنية والجهات المختصة بعدم التهاون في مسؤولياتها بتعقب وملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل".
كما أكد أنه "لن يكون هناك تردد أو تراجع في التصدي لأي طرف يحاول العبث بأمن العاصمة، وباقي المدن العراقية، أو استغلال السلاح خارج إطار الدولة".
ومنذ أيام، تتعرض السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد إلى سلسلة هجمات متكررة، تنوعت بين إطلاق صواريخ ومحاولات استهداف بطائرات مسيرة، فيما تمكنت الدفاعات الجوية من رد أغلب تلك الهجمات.
وبرغم تسجيل نحو 300 هجوم استهدفت منشآت الطاقة والسفارات والبعثات الدبلوماسية خلال الفترة الماضية، إلا أن القوات الأمنية العراقية لم تعلن حتى الآن عن اعتقال أي جهة متورطة بتلك الهجمات، أو الكشف بشكل واضح عن هوية المنفذين.
ويثير هذا الأمر تساؤلات متزايدة حول قدرة الأجهزة الأمنية على تفكيك شبكات التنفيذ والوصول إلى الجهات التي تقف خلف هذه العمليات، في وقت تتصاعد فيه وتيرة الاستهداف وتتوسع دائرته لتشمل مواقع حساسة داخل البلاد.