وسائل إعلام إسرائيلية: إصابة 25 شخصا في 20 موقعا بعد هجمات صاروخية إيرانية
تواجه خطة المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الهادفة إلى عودة نحو 80% من السوريين المقيمين في بلاده خلال السنوات الثلاث المقبلة، عقبات قانونية وسياسية وأمنية.
وخلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى ألمانيا الاثنين الماضي، أفادت تقارير بأن دمشق وبرلين تعملان معاً على خطة طموحة تهدف إلى عودة نحو 80% من السوريين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
لكن وفق تقرير لموقع "المونيتور"، فإن الهدف يبدو طموحاً للغاية أمام عقبات قانونية وسياسية وأمنية داخل سوريا، تجعل إعادة اللاجئين أمراً معقّداً وغير مضمون.
وتستضيف ألمانيا أكبر عدد من اللاجئين السوريين في الاتحاد الأوروبي، حيث يقدر عددهم بنحو مليون شخص، وصل معظمهم خلال أزمة 2015.
وبحسب إحصاءات المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، بلغ عدد طالبي اللجوء السوريين المسجلين نحو 713 ألفاً بنهاية 2024، فيما يتمتع نحو 300 ألف بحماية فرعية تمنحهم حق البقاء بسبب المخاطر في بلادهم.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الشرع، ربط ميرتس المساعدات الاقتصادية الألمانية بعودة اللاجئين، مشيراً إلى "برنامج عمل مشترك طموح لإعادة الإعمار والعودة" يجري تنفيذه حالياً.
وقال المستشار الألماني إن الأولوية ستُعطى لترحيل "من لم يعد لديهم حقوق إقامة سارية" والمجرمين، بينما يمكن لمن اندمجوا جيداً ويرغبون في البقاء الاستمرار.
لكن خبراء يرون أن الواقع على الأرض يعيق هذه الخطط، إذ ينقل "المونيتور" عن نيكولاس هيراس، المدير الكبير في معهد نيو لاينز، قوله إن زيارة الشرع تمثل "إعلاناً أوروبياً" بأن الرئيس السوري يُنظر إليه كقائد قوي قادر على توحيد بلاده وتهيئة الاستقرار اللازم لعودة جماعية.
غير أن الوضع الداخلي في سوريا لا يزال هشاً، وفق هيراس، فمنذ تولي الشرع السلطة بعد إسقاط نظام بشار الأسد في 2024، تواجه الحكومة تحديات داخلية كبيرة، بما في ذلك اشتباكات مع الأكراد المدعومين أمريكياً، وعنف طائفي في مناطق مثل السويداء وغرب سوريا.
كما يشير تشارلز ليستر من معهد الشرق الأوسط إلى أن سوريا، رغم تحسن الوضع مقارنة بالأشهر الماضية، لا تزال تعاني عدم استقرار يعرقل العودة الجماعية.
ويضيف أن أولويات دمشق تركز على إعادة 5.4 مليون نازح داخلياً وإغلاق المخيمات في 2026، مما يجعل استيعاب مئات الآلاف من أوروبا أمراً صعباً واقعياً.
كما يلفت إلى أن المسؤولين السوريين يظهرون انفتاحاً علنياً، لكن النقاشات الخلفية أكثر حذراً بشأن القدرة على الاستيعاب، وهو أمر يدركه الدبلوماسيون الأوروبيون جيداً.
من الناحية القانونية، كانت المحاكم الألمانية تمنع الترحيل لسنوات بحجة مخاطر الاضطهاد أو المعاملة اللاإنسانية. وفي ديسمبر العام الماضي، نفذت ألمانيا أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ 2011، لكن عمليات واسعة النطاق لا تزال مثيرة للجدل.
وفي العام الماضي أيضاً، تقدّم 5976 سورياً بطلبات عودة طوعية ممولة حكومياً، وغادر 3678 فقط، ما يظهر محدودية الإقبال، كما أن معظم السوريين يتمتعون بحماية قانونية تجعل الترحيل الإجباري معقداً أو غير قانوني.
وخلال زيارة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى دمشق في أكتوبر الماضي، تساءل عن جدوى الترحيل الواسع في ظل الدمار، حيث يقدر البنك الدولي تكلفة إعادة الإعمار بين 140 و345 مليار دولار.
وأعلن ميرتس تقديم أكثر من 230 مليون دولار لاستقرار سوريا هذا العام، مشدداً على ضرورة وقف العنف ضد الأقليات.