وسائل إعلام إيرانية: دوي انفجارات في مدينة كرمانشاه غربي إيران ومدينة قزوين شمالي البلاد
بدأت الحكومة اليمنية إجراءات ملاحقة قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي عبر أوامر ضبط "قهرية" صادرة من وزارة الداخلية إلى النائب العام.
ويعتبر هذا تحركا جديدا، يرى سياسيون أنه قد "يضاعف السخط الشعبي ويدفع المحافظات الجنوبية نحو مزيد من الاضطراب والتوتر".
ورفع وزير الداخلية في الحكومة اليمنية، اللواء الركن إبراهيم حيدان، طلبًا إلى النائب العام بـ"القبض" على رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة، الشيخ لحمر علي لسود، لاتهامه بـ"قيادة أعمال تحريضية لمهاجمة مؤسسات مدنية والوقوف خلف أعمال التحريض التي شهدتها عاصمة شبوة".
وبناءً على ذلك، أصدرت النيابة العامة في شبوة "أمرًا قهريًا" بضبط رئيس المجلس الانتقالي في المحافظة وإحالته إلى النيابة المختصة لـ"استكمال الإجراءات القانونية بحقه".
فيما تضمنت توجيهات صادرة عن قطاع الأمن والشرطة بوزارة الداخلية تعميمًا إلى عدد من الجهات الأمنية، بينها مصلحة الهجرة والجوازات، والإدارة العامة للبحث الجنائي، وإدارة المنافذ والمطارات، ومديرو عموم شرطة المحافظات المحررة، بمتابعة ضبط القيادي الجنوبي والتعميم باسمه على مختلف المنافذ لمنعه من مغادرة البلاد.
من جهتها، اعتبرت الهيئة التنفيذية لقيادة الانتقالي الجنوبي في شبوة، أن "القرارات القهرية تمثل تصعيدًا سياسيًا مرفوضًا، ولن تثنينا عن الاستمرار في أداء مهامنا ونشاطنا الوطني وخدمة أبناء المحافظة".
وقالت الهيئة خلال اجتماع لها الجمعة، إن أبناء المحافظة، كغيرهم من الجنوبيين، "يعتبرون الحكومة الحالية أمرًا واقعًا، وأن جميع القرارات الصادرة عنها في المحافظات الجنوبية مرفوضة ولا تعبّر عن إرادة أبناء الجنوب".
وطالبت بسرعة إيقاف القيادات الأمنية والعسكرية "المتورطة في الجريمة التي استهدفت المتظاهرين السلميين المشاركين في فعالية يوم الشهيد الجنوبي بتاريخ 11 فبراير/شباط الماضي، وتقديمهم للعدالة بما يضمن إنصاف الضحايا ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات".
تأتي هذه التحركات "القهرية" وسط موجة غضب متنامية ومظاهرات شعبية واسعة تشهدها محافظات جنوب اليمن، احتجاجًا على "محاولات الالتفاف على القضية الجنوبية واستهداف حاملها السياسي" ممثلًا بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، وتنديدًا بالإجراءات الحكومية القمعية التي أدت مؤخرًا إلى مقتل 6 متظاهرين وإصابة العشرات.
ويرى القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة في المجلس الانتقالي الجنوبي، وضاح الحالمي، أن استهداف الشيخ لحمر علي لسود "ليس مجرد إجراء سياسي، بل محاولة بائسة لكسر إرادة شبوة وإخضاع قرارها الحر".
وأضاف أنه "بدلًا من تحرك الجهات المعنية لضبط وملاحقة القتلة الذين سفكوا دماء الأبرياء في مجزرة عتق، تنشغل أدوات حزب الإصلاح (الإخوان المسلمون) داخل وزارة الداخلية بإصدار أوامر كيدية تستهدف الهامات الوطنية في شبوة والجنوب"، حسب قوله.
وأكد الحالمي، أن "سياسة تكميم الأصوات واستهداف الرموز الوطنية" لن تنجح في طمس الحقيقة أو تغيير إرادة الشعب الجنوبي، مشيرًا إلى أن "دماء الشهداء والجرحى لن تضيع، والعدالة ستبقى مطلبًا لا يسقط بالتقادم، وشبوة ستظل عصية على كل محاولات الترهيب أو الابتزاز السياسي".
بدوره، قال السياسي حسن الكازمي إن ترهيب القيادات الجنوبية وملاحقتها على إثر نشاطها السلمي ومواقفها السياسية الرافضة لمحاولات "فرض واقع القوة على حساب قضية شعب" هو فعل خطير لا يسهم في الحل ولن يجلب الاستقرار، وستكون نتائجه كارثية.
واعتبر أن هذه التوجهات، التي تأتي في سياق السلوك القمعي الذي تمارسه السلطات، "قد تدفع الشارع نحو خيارات لا يريدها للتعبير عن إرادته"، مؤكدًا أن القمع والترهيب "سياسة لن تجدي نفعًا في الحالة الجنوبية، وتجارب الماضي شواهد".
ودعا الكازمي القيادات الجنوبية في الجانب الحكومي إلى النأي بأنفسهم عن هذه السياسات وما يترتب عليها، "حفاظًا على مستقبل العلاقة والمصير المشترك".