. الإطار التنسيقي يكلف نوري المالكي بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة
لقي اثنان من عناصر شرطة النجدة مصرعهما فجر اليوم الثلاثاء، في حادث مسلح وقع أمام أحد المقار الانتخابية في محافظة كركوك شمالي العراق، بالتزامن مع انطلاق عملية التصويت العام للانتخابات البرلمانية العراقية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان، إن "مشاجرة اندلعت عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل أمام أحد المقار التابعة لأحد المرشحين في كركوك، وتطورت إلى اعتداء مسلحٍ من قبل حرس المرشح، ما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد شرطة النجدة أثناء تدخلهم لاحتواء الموقف، وإصابة مواطنين آخرين نُقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج".
وأضاف البيان أن "قوات الشرطة فرضت طوقاً أمنياً حول موقع الحادث، وتمكنت من إلقاء القبض على (14) متهماً من المتورطين في إطلاق النار، وأحالتهم إلى الجهات التحقيقية المختصة".
ويأتي هذا الحادث تزامناً مع يوم الانتخابات البرلمانية الذي يشهد انتشاراً أمنياً واسعاً في جميع المحافظات العراقية، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها منذ السابعة صباحاً لاستقبال أكثر من 21 مليون ناخب مؤهل للتصويت في الدورة البرلمانية السادسة بعد عام 2003.
وتُعد كركوك إحدى المحافظات الحساسة في المشهد الانتخابي نظراً لتنوعها القومي والسياسي، وكثرة النزاعات السابقة بين الأحزاب العربية والتركمانية والكردية حول مناطق النفوذ والتمثيل.
وتشير التقارير إلى أن الأجهزة الأمنية رفعت من درجة التأهب تحسباً لأي خروق أو احتكاكات قد ترافق عملية التصويت.
ورغم الإجراءات المشددة، تشهد بعض المناطق العراقية توترات متفرقة منذ بدء الحملة الانتخابية، نتيجة التنافس الحاد بين المرشحين واستخدام المقار الدعائية أحياناً كمراكز تجمعات شعبية، ما يرفع احتمالات الاحتكاك أو العنف الانتخابي، خصوصاً في المدن المختلطة أو التي تشهد نزاعات سياسية محلية.
من جهتها، أكدت خلية الإعلام الأمني، أن الأوضاع في محافظة كركوك مستقرة وأن العملية الانتخابية تسير بشكل طبيعي، وذلك بعد ساعات من الحادث المسلح.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، في تصريح صحفي، إن "الوضع في كركوك مستقر والانتخابات تُجرى في أجواء آمنة ومنضبطة"، مشيراً إلى أن "القوات الأمنية تحركت بسرعة، وتمكنت من القبض على جميع المتورطين في الاشتباك الذي وقع ليلة أمس، والأمور الآن تحت السيطرة بالكامل".