logo
العالم العربي

لتفكيك 3 ملفات شائكة.. وزير الداخلية الفرنسي في زيارة استثنائية إلى الجزائر

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيزالمصدر: (أ ف ب)

في زيارة وُصفت بـ"الفرصة الأخيرة"، وصل وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر العاصمة، اليوم الاثنين، حاملاً ملفات شائكة قد تحدد مستقبل العلاقات الفرنسية-الجزائرية.

قبل أسابيع، كان نونيز قد اشترط لزيارة الجزائر "تحركات قوية" من الجزائر بشأن أوامر مغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF)، والصحفي السجين كريستوف غليز، ومكافحة عصابات "DZ Mafia" في مرسيليا.

انتقدت سيغولين رويال، رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، هذه التصريحات، بحدة، قائلة: "يجب الذهاب، هذا واضح. عندما تضع شروطاً، معناه أنك لا تريد الذهاب".

لكن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قال إن "هذه التصريحات تخصه هو (نونيز)، ليس أنا. إذا أراد المجيء، فهو مرحب به" – غيّر نونيز لهجته. على قناة "بي اف ام تي في" في 9 فبراير مؤكدا أن لديه "دعوة من نظيره وزير الداخلية الجزائري" وأن الزيارة "قيد الإعداد"، مضيفاً بنبرة مصالحة: "سأتحدث في الجزائر عن قضايا الأمن، وإعادة القبول، ومكافحة الإرهاب والمخدرات". 

أخبار ذات علاقة

 لوران نونيز

مع تراجع التعاون.. وزير الداخلية الفرنسي يزور الجزائر

الجزائر متصلبة بشأن OQTF

ولم يتزحزح الموقف الجزائري، على الأقل علناً. قال تبون في مقابلة: "مشكلة OQTF تخص بلدان الاستقبال. رفضناها مع وزير الداخلية السابق برونو ريتايو لأنه كان يسمح لنفسه بأخذ جزائريين أقسمت على حمايتهم، ووضعهم في طائرة وإعادتهم للجزائر".

وأضاف: "هؤلاء الجزائريون لهم حقوق. يعيشون في فرنسا منذ 10 إلى 15 عاماً. يجب احترام حقوقهم. إذا أمرت العدالة بطردهم، هناك استئناف. لدينا اتفاقيات تنظم ذلك. يجب إبلاغ الجزائر. القنصل يجب أن يزور الشخص المطرود... إذا كان كل شيء مرتباً، يوقع التصريح".

لكن رويال كشفت عن إشارة محتملة للانفراج، نقلاً عن تبون: "قلت له: بالنسبة لـOQTF، هل يمكننا فعل المزيد؟ قال: ليأت السيد نونيز كما قال".

غليز.. إشارات خافتة لكن واقعية

على ملف الصحفي، تُرصد "تحركات" حذرة. منح حق زيارة لرويال، نقل غليز من سجن تيزي وزو (القبائل) إلى القليعة قرب الجزائر العاصمة، واستمرار تصاريح الزيارة لوالديه – كلها إشارات "ضعيفة، خجولة، لكن حقيقية" في سياق متوتر للغاية، وفقا لمجلة "لوبوان".

ويقول مراقبون مطلعون: "نونيز لن يعود إلى باريس ومعه غليز على متن طائرته. لكن فرضية الخروج من الأزمة لصالح الصحفي بدأت تتشكل. يبقى تحديد القناة المناسبة التي تسمح للجزائر بـ'الخروج من الأعلى'، على غرار الإفراج عن الكاتب بوعلام صنصال عبر وساطة برلين".

"DZ Mafia"

ويتعلق الملف الثالث بمكافحة المخدرات. بحسب صحيفة "لو كانار أونشينيه" في نوفمبر 2025، كلف الرئيس ماكرون نونيز بـ"إعادة اثنين من نجوم DZ Mafia التي تفرض قانونها في مرسيليا".

مهدي العريبي، الملقب بـ"تيك"، المقدم كأحد مؤسسي المنظمة المافيوية، ومحمد جحا، الملقب بـ"ميمو" اللذان "يواصلان تحريك خيوط تجارتهما المربحة من وهران" بحسب الصحيفة. 

العريبي استقر في الجزائر بعد إطلاق سراحه من السجن الفرنسي عام 2021. أما جحا، الذي كان اسمه على قائمة "الأهداف ذات الأولوية" للمكتب الفرنسي لمكافحة المخدرات، فقد اعُتقل في الجزائر في 15 يونيو 2023، وحُكم عليه غيابياً بـ30 عاماً سجناً في مايو 2023.

رغم التوتر، أكد نونيز في 3 فبراير على TF1 أن "المحادثات الأمنية التقنية استؤنفت"، دون تحديد تفاصيلها. مصادر تشير بشكل غير رسمي إلى لقاءات رفيعة المستوى بين أجهزة الأمن والاستخبارات منذ أسابيع.

زيارة الفرصة الأخيرة

بعد الأزمة الصغيرة التي أثارها بث برنامج "Complément d'enquête" عن التوترات الفرنسية-الجزائرية على "فرانس 2" في 22 يناير – وغضب الجزائر – تأخذ زيارة نونيز طابع "زيارة الفرصة الأخيرة".

في الجزائر يقولون إن "برنامج الزيارة أُحكم أخيراً. لدينا نقاشات مع السيد نونيز ونحن مستعدون للاستماع". 

أخبار ذات علاقة

وزارة الخارجية الجزائرية

تحقيق تلفزيوني "مسيء ومستفز" يثير أزمة بين الجزائر وفرنسا

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC