دخل ممثلون عن هيئة تابعة للاتحاد الأوروبي، الأحد، معبر رفح قادمين من سيناء، وذلك للمرة الأولى، في إطار مهمة مراقبة التحركات داخل المعبر الذي أعادت إسرائيل افتتاحه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وبالتوازي مع وجود الممثلين الأوروبيين، سيتولى إدارة المعبر فلسطينيون تابعون للسلطة الفلسطينية، في حين ستبقى قوات الجيش الإسرائيلي متمركزة في منطقة محور فيلادلفيا.
كما سيشرف حاجز تابع للجيش الإسرائيلي، يقع على مسافة نحو 300 متر من المعبر، على مراقبة الحركة عبر المعابر عن بُعد باستخدام وسائل تقنية، من دون وجود جنود ميدانيين في الموقع.
وعلى الجانب الفلسطيني من المعبر، الذي تعرّض للتدمير في مايو/أيار 2024 خلال سيطرة الجيش الإسرائيلي على رفح، شملت أعمال الترميم الأخيرة إزالة الأنقاض، وتسوية الأرض ورصفها، إضافة إلى تركيب قوافل مخصّصة لنقاط تفتيش جوازات السفر.
ومن المقرر لاحقًا توسيع المجمع، الذي سيشهد في مرحلته الأولى عبور مئات الفلسطينيين يوميًا في الاتجاهين، على أن يرتفع حجم الحركة تدريجيًا.
وجرى افتتاح المعبر بين قطاع غزة ومصر بموافقة إسرائيلية، وذلك في أعقاب ضغوط أمريكية للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب، وذلك بعد عودة آخر الرهائن الإسرائيليين المحتجزين، ران غويلي، في إطار مرحلة التشغيل التجريبي.
ووفق ما تم توثيقه، تواجد وفد من الاتحاد الأوروبي داخل المعبر، في حين وصلت إلى الجانب المصري حافلات تقل عمالًا فلسطينيين كانوا على استعداد للدخول وبدء العمل في المعبر.
ووصفت إسرائيل التجربة بأنها "ناجحة للغاية"، حيث شهد المعبر اختباراً للأنظمة، وسلامة بنيته التحتية، ومحاكاة مرور الحافلات وسيارات الإسعاف، بالإضافة إلى جلسة إحاطة لجميع الأطراف المعنية: الجهة الفلسطينية المشغلة للمعبر ووفد الاتحاد الأوروبي.
وبحسب تقارير فلسطينية، لم يُقدَّم حتى الآن البروتوكول الكامل لتشغيل المعبر، في وقت لا تزال فيه المناقشات متواصلة بين الوسطاء والجيش الإسرائيلي بشأن الترتيبات والإجراءات التنظيمية وآليات العمل.
ومن المرجّح أن تبدأ حركة السكان الفعلية عبر المعبر اعتبارًا من يوم غد، حيث يُتوقَّع أن يغادر نحو 150 شخصًا قطاع غزة يوميًا، مقابل عودة حوالي 50 شخصًا إلى القطاع. ويُذكر أن المعبر ظل مغلقًا بشكل شبه كامل طوال فترة الحرب، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، مؤخرا، أنه سيسمح بدخول وخروج سكان قطاع غزة بالتنسيق مع مصر، شريطة الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف وفد من الاتحاد الأوروبي، وذلك وفق آلية مماثلة لتلك التي تم تفعيلها في يناير/كانون الثاني 2025 خلال وقف إطلاق النار، في إطار صفقة الرهائن الثانية.
كما أفادت التقارير بأن العودة من مصر إلى قطاع غزة ستقتصر على السكان الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب.
وإلى جانب التحقق الأولي من الهوية عند معبر رفح من قبل وفد الاتحاد الأوروبي، ستُجرى عمليات تفتيش إضافية عند نقطة تفتيش تشرف عليها المؤسسة الأمنية في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.