إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الأحد إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى "تصعيد" هجماتها ضد إيران لتتمكن من إنهاء الحرب، وهو كلام يأتي بعد تصريحات للرئيس دونالد ترامب رسم فيها مسارات تبدو متناقضة للحملة العسكرية الأمريكية، وفق "فرانس برس".
فقد هدّد ترامب السبت بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران بالكامل مضيق هرمز، بعد يوم واحد فحسب من قوله إن واشنطن تقترب من تحقيق أهدافها وأنه يدرس "تقليص" الجهود العسكرية الأمريكية ضد النظام الإيراني "تدريجيا".
وردا على سؤال ضمن برنامج "ميت ذي برس" على قناة "إن بي سي" التلفزيونية عمّا إذا كان ترامب ينهي الحرب أم يصعّدها، قال بيسنت "الأمران ليسا متناقضين. أحيانا على المرء أن يصّعد كي يخفّض التصعيد" وفق تعبيره.
وأضاف: "هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الإيرانيون".
وقد أدّى تهديد إيران الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو خمس إمدادات الغاز والنفط العالمية، إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة حول العالم.
وسعيا إلى احتواء الاضطرابات في الأسواق، علّق بيسنت مؤقتا العقوبات الأمريكية على كميات النفطين الإيراني والروسي الموجودة على متن السفن.
لكنّ هذه الخطوة أثارت بعض الانتقادات، إذ رأى البعض أنها ستوفّر تمويلا لإيران في وقت تتواصل حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وردا على سؤال عن هذا التناقض خلال مقابلته على "إن بي سي"، دافع بيسنت عن الخطوة، معتبرا أنها تساعد في تخفيف الضغط عن شركاء الولايات المتحدة وفي خفض السعر الذي يمكن أن تحصل عليه إيران مقابل نفطها.
وقال: "ذلك النفط الإيراني كان سيباع دائما للصينيين. كان سيباع بسعر مخفض.. فأيهما أفضل؟ أن تقفز أسعار النفط إلى 150 دولارا ويحصل (الإيرانيون) على 70 % من هذا السعر، أم أن تبقى أسعار النفط دون 100 دولار؟".
وقد أدّى ارتفاع أسعار النفط الخام أيضا إلى زيادة سريعة في أسعار الوقود في محطات التعبئة في أنحاء الولايات المتحدة، ما يضرّ سياسيا بالرئيس ترامب قبل أشهر قليلة من انتخابات منتصف الولاية.
ورفض بيسنت في حديثه الأحد تحديد موعد لإمكان تراجُع الأسعار، معتبرا أن الناخبين سيوافقون على أن القضاء على التهديد النووي الإيراني يستحق تحمّل تكاليف ظرفية.
وأضاف: "لا أعرف ما إذا كان الأمر سيستغرق 30 يوما. لا أعرف ما إذا كان سيستغرق 50 يوما. لا أعرف ما إذا كان سيستغرق 100 يوم (...) لكن أن نحظى بخمسين عاما من السلام في الشرق الأوسط وأن نعلم أن أنياب النظام الإيراني نُزعت" أمر يستحق تحمّل هذه التكلفة، وفق تعبيره.