متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: اعترضنا أكثر من 90% من الصواريخ الإيرانية القاد

logo
العالم

حرب إيران تفاقم الخلافات الأوروبية حول قرض الـ90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبيالمصدر: رويترز

هيمن الخلاف الأوروبي حول تمويل  أوكرانيا على قمة المجلس الأوروبي في بروكسل، بعدما عطّلت المجر وسلوفاكيا تمرير قرض بقيمة 90 مليار يورو، في وقت تتصاعد فيه الضغوط المرتبطة بأزمة الطاقة والحرب في الشرق الأوسط. 

ورغم صدور بيان ختامي يدعم كييف، إلا أنه جاء دون توقيع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ونظيره السلوفاكي، وهو ما أبقى القرض والحزمة العشرين من العقوبات على روسيا في حالة جمود.

وتمحور الخلاف حول تداعيات توقف إمدادات النفط عبر خط "دروجبا"، الذي تعتمد عليه بودابست وبراتيسلافا بشكل أساس.

أخبار ذات علاقة

زيلينسكي وأوربان

أوربان يعطّل 90 مليار يورو لأوكرانيا ويُربك قمة بروكسل

في المقابل، تتهم بودابست كييف باستخدام الملف كورقة ضغط سياسية، وتؤكد أوكرانيا أن إعادة تشغيل الخط تحتاج إلى وقت وإصلاحات فنية، وهو ما دفع عددًا من القادة الأوروبيين إلى انتقاد الفيتو.

تأتي هذه الأزمة في ظل سياق أوسع من اضطراب أسواق الطاقة، مع تصاعد تداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، والتي أثّرت على الملاحة في مضيق هرمز ودفعت أسعار النفط لتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط توقعات بزيادات إضافية.

ويمثل القرض بالنسبة لكييف إحدى أهم أدوات الاستقرار المالي، حيث أكد الرئيس الأوكراني أن هذه الأموال مورد أساس لحماية الأرواح في ظل اعتماد الحكومة بشكل متزايد على الدعم الخارجي لتغطية النفقات الأساسية.

وبين ضغوط الطاقة، وتعقيدات الحرب، والحسابات السياسية الداخلية، يتأجل الحسم الأوروبي، لتبقى الأزمة مفتوحة على سيناريو تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع رهانات الصراع.

وأكد ألكسندر زاسبكين، الدبلوماسي الروسي السابق، أن تعطيل المجر وسلوفاكيا لقرض الـ90 مليار يورو لا يمكن فصله عن حسابات براغماتية صرفة يقودها فيكتور أوربان، ترتبط أساسًا بأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي الداخلي، وليس بمجرد موقف سياسي معارض لدعم أوكرانيا.

أخبار ذات علاقة

زيلينسكي

زيلينسكي يدعو حلفاء أوكرانيا إلى فرض مزيد من العقوبات على روسيا

وأشار في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى أن إصرار بودابست على إعادة فتح أنابيب النفط الروسية يعكس إدراكا عميقا لطبيعة الاعتماد الهيكلي لدول وسط وشرق أوروبا على الطاقة الروسية، وهو اعتماد لا يمكن تعويضه سريعًا عبر البدائل التي يروج لها الاتحاد الأوروبي، سواء من حيث الكلفة أو البنية التحتية أو الزمن اللازم للتنفيذ.

وأضاف زاسبكين أن موسكو توظف هذا الملف بذكاء مزدوج، فهي من جهة تحافظ على موقعها كمورد رئيس للطاقة، ومن جهة أخرى تستخدمه كورقة ضغط سياسية في مواجهة السياسات الأوروبية، مع تحميل بروكسل مسؤولية تفاقم الأزمة نتيجة قراراتها بقطع الإمدادات. 

وأوضح الدبلوماسي الروسي السابق، أن تداعيات هذه السياسات ظهرت بوضوح في ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو وزيادة الضغوط التضخمية داخل أوروبا، ما كشف فجوة متزايدة بين الأهداف السياسية والواقع الاقتصادي.

وبحسب زاسبكين، فإن هذه الفجوة تفتح الباب أمام تصاعد الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة بين الدول الأكثر تضررًا وتلك التي تمتلك بدائل، وهو ما يعزز من توجه دول مثل هنغاريا نحو سياسات أكثر استقلالية. 

أخبار ذات علاقة

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

التوتر بين موسكو وبروكسل يتصاعد على خلفية حظر النفط والتمثيل الدبلوماسي

من جانبه، أكد كارزان حميد، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية، أن تعطيل القرض الأوروبي لا يرتبط فقط بالأبعاد المالية خاصة أنه يعكس صراع أوسع داخل الاتحاد الأوروبي حول مستقبل أوكرانيا، سواء فيما يتعلق بعضويتها أو بنهج المفوضية الأوروبية في إدارة الأزمة. 

وقال حميدفي تصريح لـ"إرم نيوز"، إن الخلاف المجري السلوفاكي يمتد إلى رفض فرض سياسات موحدة دون مراعاة المصالح الوطنية، خاصة في ظل أزمة الطاقة التي تفاقمت بعد إغلاق خط "دروغبا"، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهو ما زاد الضغط على الدول المعتمدة على الطاقة الروسية.

وأشار المحلل السياسي إلى أن بودابست تبنت منذ البداية موقفًا مختلفًا يقوم على فصل المسارات الاقتصادية عن الصراع العسكري، والدفع نحو الحوار بدل التصعيد، وهو ما وضعها في مواجهة مباشرة مع توجهات بروكسل الداعمة لكييف عسكريًا وسياسيًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC