قالت وسائل إعلام إسرائيلية مساء اليوم الثلاثاء، إن الجيش فجر نفقا عملاقا وبنى تحتية لحزب الله في بلدة القنطرة جنوبي لبنان بـ570 طنا من المتفجرات.
وأكدت صحيفة يديعوت أحرنوت، نقلا عن الجيش أن النفق الواقع في منطقة قرية قنطرة، وهو الأكبر الذي تم اكتشافه في جنوب لبنان حتى الآن، قد تم تدميره بالكامل.
وتسبب الانفجار باهتزازات أرضية ملحوظة في مناطق واسعة، حيث أفاد سكان في شمال إسرائيل بشعورهم بهزة خفيفة، في حين سّمع دوي انفجارات قوية في مناطق جنوبي لبنان.
وقبل دقائق من الانفجار، أطلقت صفارات الإنذار في مسغاف عام شمال الجليل، وأُطلقت صواريخ اعتراضية على أهداف جوية مشتبه بها في الزور، حيث تتمركز قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يجري فحص نتائج عملية الاعتراض. وأشار إلى أن إطلاق صفارات الإنذار جاء خشية سقوط شظايا من الصاروخ الاعتراضي.
وفي وقت سابق اليوم، دعا الجيش الإسرائيلي سكان بلدات الجليل الأعلى إلى التزام منازلهم، مساء الثلاثاء، وذلك قبيل تنفيذ عملية تفجير "بنية تحتية ضخمة للأسلحة" تم اكتشافها خلال المعارك في جنوب لبنان.
وأوضح الجيش أنه "بعد تنفيذ العملية، ستتلقى المجتمعات القريبة من موقع الانفجار تعليمات دفاعية"، مشيراً إلى أن دوي الانفجار قد يسمع في مختلف أنحاء الجليل وهضبة الجولان.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس/ آذار، بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردًّا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. وشرعت إسرائيل في حملة واسعة من الغارات الجوية، واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.
ودخل وقف لإطلاق النار لعشرة أيام حيز التنفيذ اعتبارا من 17 أبريل/ نيسان. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.
وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ "كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة".
ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان. وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في العديد من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.
من جهتها، تعلن ميليشيا حزب الله تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل.