logo
العالم العربي

ثورة ضد "سلطة الظل".. نواب تونسيون يتحركون لسحب الثقة من عماد الدربالي

المجلس الوطني للجهات والأقاليم في تونس

أثارت مبادرة داخل المجلس الوطني للجهات والأقاليم في تونس وهو الغرفة الثانية للبرلمان تهدف لسحب الثقة من رئيسه، عماد الدربالي، تساؤلات بشأن دلالات ذلك، خاصّة أن النواب الذين دفعوا بهذه المبادرة قالوا إنها "تصحيحية وتاريخية"، بغية إحداث "ثورة داخلية ضد العطالة وتغوّل سلطة الظلّ"، على حد تعبيرهم.

وفي حين وقّع على هذه المبادرة 28 نائباً من مجموع 77، قال النائب، علي الحسومي، في تصريحات لوكالة "تونس إفريقيا للأنباء" إنّ هناك عدّة أسباب دفعت النواب إلى اتخاذ هذا القرار من بينها "تواصل الخروقات للنظام الداخلي للمجلس والانفراد بالرأي". 

وأوضح الحسومي أنّ "هناك قرارات اتّخذت بصفة فردية ولا تمرّ أصلاً على مكتب المجلس، علاوة على تجاهل مطالب النواب المتمثلة في تعيين مستشارين أكفاء في المجلس الوطني للجهات والأقاليم". 

أخبار ذات علاقة

الأمن التونسي

تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية العام

عملية صحية وديناميكية

وبحسب الفصل 30 من النظام الداخلي للمجلس الوطني للجهات والأقاليم في تونس فإنّه "يُمكن للمجلس سحب الثقة من رئيسه أو أحد نائبيه بموافقة الأغلبية المُطلقة من أعضاء المجلس بناء على طلب كتابي معلّل يُقدم على الأقل من ثلث الأعضاء لمكتب المجلس يودع بمكتب الضبط المركزي، ويعرض طلب سحب الثقة على الجلسة العامة للتصويت في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابيع".

وقال المحلل السياسي التونسي، صهيب المزريقي، إنّ: "عملية سحب الثقة من رئيس مجلس الجهات والأقاليم تندرج ضمن ما يضبط دستور 25 يوليو / تمّوز، وهي آلية سحب الثقة والوكالة وأيضاً هي دلالة على العملية الصحية والديناميكية داخل المجلس وتدل على مدى الحرص على تكريس المصلحة العامة خاصة إذا لوحظ هناك تراخٍ أو تقصير من الغرفة النيابية الثانية". 

وأضاف المزريقي لـ"إرم نيوز" أنّ: "هذا هو، فلسفة سحب الوكالة التي تدل على المراقبة والمصلحة الديناميكية للمجلس وأيضاً تكريس مبدأ التداول على رئاسة المجلس وفق منطق ديمقراطي". 

وشدد على أنّه: "حتى إذا وجد اختلاف فهو في الرؤى والسياسة المنتهجة، ولا أعتقد أنها تدل على خلافات ولا صراعات داخل مسار الخامس والعشرين من يوليو/ تمّوز". 

منعرج جديد

وتمّ استحداث المجلس الوطني للجهات والأقاليم في تونس إثر تبني دستور يوليو/ تمّوز، من العام 2022.

وقال المحلل السياسي التونسي، محمد صالح العبيدي، إنّ: "التحرك لإزاحة عماد الدربالي مثير بالفعل خاصة في ظلّ الاستقرار السياسي النسبي الراهن حيث يطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت هناك بوادر خلافات داخل المجالس المنتخبة بعد يوليو / تموز 2021".

وأضاف العبيدي في تصريح لـ"إرم نيوز" أنّ هذا التحرّك، قانونياً، مشروع وصحي إذ يأتي من ثلث أعضاء المجلس، "وإذا ما صوّت النواب لصالح سحب الثقة من الدربالي فإنّه سيتم في الجلسة نفسها المرور لانتخاب رئيس جديد"، بحسب تعبيره.

وأعرب العبيدي عن اعتقاده أن "هذه الخطوة تنمّ عن خلافات داخل المجلس الذي شهد انتخاب مكتب رئاسته في العام 2023 تنافساً محموماً بين الدربالي والنائب أسامة سحنون، بالتالي نحن أمام منعرج جديد في مسار هذا المجلس".

أخبار ذات علاقة

الشرطة التونسية

تونس تتبع استراتيجية "العمليات الاستباقية" للقضاء على "فلول الإرهاب"

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC