أعلن الجيش اللبناني، اليوم الأحد، أنه أعاد فتح طريق وجسر في الجنوب أُغلقا جراء غارات إسرائيلية، في وقت لا تزال هدنة الأيام العشرة بين حزب الله وإسرائيل قائمة، وفقا لوكالة "فرانس برس".
وأوضح الجيش في بيان بأنه "فتح طريق الخردلي-النبطية بالكامل وجسر برج رحال-صور بشكل جزئي"، بينما "يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه-صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بعد الأضرار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي".
وأفاد الجيش اللبناني قبل ساعات من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس أن الغارات الإسرائيلية على الجسور فوق نهر الليطاني، على بُعد حوالي 30 كيلومترا شمالي إسرائيل، تسبّبت بعزل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني عن بقية أنحاء البلاد، بعدما سبق للدولة العبرية أن دمّرت جسورا أخرى.
ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية منذ الساعات الأولى من الهدنة على إعادة فتح الطرق التي أُغلقت جراء الغارات الإسرائيلية.
وأتاح إعادة فتح جسر القاسمية الحيوي صباح الجمعة لعدد من النازحين العودة إلى بلداتهم والاطمئنان على منازلهم في جنوب البلاد. إلا أن كثيرين ما زالوا مترددين في العودة نظرا لعدم ثقتهم بوقف إطلاق النار.
وشوهد السبت في صيدا في جنوبي لبنان، ازدحام مروري كثيف باتجاه بيروت مع عودة النازحين إلى الملاجئ والمنازل التي يقيمون فيها في العاصمة بعدما قاموا بزيارات قصيرة إلى مناطق الجنوب.
وفي وقت سابق السبت، حذر المسؤول في حزب الله محمود قماطي من أن "الغدر الإسرائيلي متوقع في كل وقت وهذه هدنة مؤقتة".
وقال "لا تتخلوا عن الأماكن التي لجأتم اليها حتى نطمئن تماما للعودة".
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية السبت بأن الجيش الإسرائيلي نفذ مجددا عمليات هدم في مدينة بنت جبيل في جنوبي لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق السبت أنه أقام "خطا أصفر" فاصلا في جنوبي لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة، مشيرا إلى قتل عناصر من حزب الله على مقربة منه.
وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعيد إعلان وقف إطلاق النار على أن الدولة العبرية ستبقي قواتها في منطقة بعمق 10 كيلومترات.
وأسفرت الحرب خلال أكثر من ستة أسابيع عن مقتل نحو 2300 شخص ونزوح أكثر من مليون، بحسب السلطات، خصوصا من ضاحية بيروت ومن جنوبي البلاد، المنطقتين اللتين تعدان من معاقل حزب الله.