انطلقت صباح اليوم الخميس، مواكب جماهيرية متزامنة من مختلف مديريات محافظة أبين، زحفًا نحو العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، للالتحام مع الحشود المشاركة في ساحة الاعتصام المفتوح بمديرية خور مكسر.
وتشهد غالبية المدن الرئيسية في المحافظات الجنوبية اليمنية، احتشادًا جماهيريًا يوميًا وذلك للإعلان عن دعم وتأييد خطوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وتعكس هذه التحركات والفعاليات الجماهيرية حجم الحضور الشعبي والزخم الذي يُظهر مستوى الالتفاف والدعم المعلن للمجلس الانتقالي الجنوبي وخياراته خلال المرحلة الراهنة.
ويرفع المشاركون في تلك الفعاليات مطالب واضحة، تتمحور في تحميل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مسؤولية أي أضرار أو تبعات من شأنها أن تلحق بالمحافظات الجنوبية، جراء إصداره توجيها أحادية ومنفردة.
كما تُشدّد الحشود، على أهمية انتشار القوات المسلحة الجنوبية، في كافة المحافظات الجنوبية، كون ذلك وفق تعبيرهم يحقق تأمينا واسعا ويعزّز من الاستقرار الأمني.
وكانت القوات المسلحة الجنوبية، قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الخميس، انطلاق عملية إشراك قوات "درع الوطن الجنوبية"، وذلك من خلال إعادة تموضع اللواء الأول في منطقة ثمود، على أن يعقب ذلك إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات "درع الوطن" في عدد من المناطق الأخرى في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأكدت القوات الجنوبية أن هذا التنظيم والانتشار يأتي "وفق توجيهات القيادة السياسية العليا ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية وفي سياق حرصنا على التعاطي مع الجهود المشكورة للأشقاء في التحالف، وبما يضمن أمن وسلامة ووحدة الجنوب عامة وحضرموت والمهرة خاصة".
وكان رئيس الجمعية الوطنية الجنوبية علي الكثيري، قد أكد في تصريحات تلفزيونية أن "الأوضاع في وادي حضرموت مستقرة وآمنة وأفضل مما كانت عليه قبل تنفيذ العملية العسكرية (المستقبل الواعد) والتي أسفرت عن تحريرها من قوات المنطقة العسكرية الأولى"، لافتًا إلى أن القوات الجنوبية تنتشر على امتداد طول وعرض الوادي، الذي ينعم باستقرار وأمان لم يشهده منذ عقود".