قال الزعيم الروحي لدروز إسرائيل، موفّق طريف، إن أبناء الطائفة داخل سوريا ما زالوا عرضة للخطر، بعد سبعة أشهر على اشتباكات دامية بين الأقلية الدرزية في سوريا وقوات مدعومة من الحكومة.
وقال الشيخ طريف في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، هذا الأسبوع "ما زالوا محاصَرين بالكامل. لا يُسمح لهم بإدخال أي مساعدات إنسانية، بما في ذلك المساعدات التي نحاول نحن إيصالها".
وتابع أن "أكثر من 120 ألف شخص ما زالوا نازحين عن منازلهم"، مضيفا: "تم الاستيلاء على 38 قرية، ولا يُسمح للسكان بالعودة إليها. وهناك أكثر من 300 أسير، بينهم أطفال ونساء".
وقال طريف "لماذا لا يُسمح لهم بالعودة إلى قراهم؟ نحن في عز الشتاء، وهذه منطقة جبلية شديدة البرودة".
ومع اتفاق الحكومة السورية وقوات يقودها الأكراد الشهر الماضي على دمج المقاتلين والمؤسسات المدنية الكردية ضمن هياكل الدولة، تُعد السويداء آخر منطقة رئيسة خارج سيطرة دمشق.
وأشار طريف إلى أن الطائفة لا تحتاج إلى قوات أمن حكومية في المنطقة، قائلا إن "لدى الدروز قوات قادرة على الدفاع عنهم والحفاظ على النظام".
وبعد مفاوضات في يناير/كانون الثاني، وتحت ضغط أمريكي، اتفق الجانبان على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية في إطار التقدم نحو اتفاق أمني.
ومن بين القضايا قيد البحث احتمال عمل دروز سوريين في إسرائيل.
وأكد الشيخ طريف أنه "سمع بذلك"، مضيفا أنه يتمنى أن يتمكن أي سوري من العمل عاملا يوميا، "لأن الوضع الاقتصادي في سوريا صعب جدا".
كما دعا إلى تمكين الدروز في أنحاء الشرق الأوسط من زيارة مواقعهم الدينية في الدول المجاورة "تماما كما يزور إخواننا المسيحيون والمسلمون أماكنهم المقدسة" في دول قد لا تربطهم بها علاقات دبلوماسية.
وقال "يستحق الدروز أيضا الوصول إلى مواقعنا المقدسة في سوريا ولبنان والصلاة فيها، وأن يزوروا أماكننا المقدسة" في إسرائيل.
وينتشر أتباع هذه الطائفة في مناطق من سوريا وإسرائيل ولبنان ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
وبدأت الاشتباكات في السويداء ذات الغالبية الدرزية في 13 يوليو/تموز بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، قبل أن تتدخّل قوات حكومية ثم مسلّحين من العشائر الى جانب البدو، وأسفرت عن قتل أكثر من ألفي شخص، قبل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار.