logo
العالم العربي

69 مستوطنة و900 دونم.. إسرائيل تسطو على الضفة الغربية

مستوطنة معاليه أدوميم اليهودية في الضفة الغربيةالمصدر: رويترز

اعترفت صحيفة عبرية بسطو إسرائيل على الضفة الغربية، وقطع دابر العمل على إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، عبر مصادرة 700 دونم من أراضي الضفة، وبناء 69 مستوطنة في مساحات أخرى، فضلًا عن مئات المشاريع الاستيطانية غير المسبوقة.

وأقرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، صباح اليوم الأحد، بمواصلة حكومة تل أبيب خططتها الرامية إلى مصادر 700 دونم قرب مستوطنة "كارني شومرون"، لقطع الطريق أمام تواصل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، و"إرجاء قيام دولة فلسطينية مستقبلية"، وفق تعبير الصحيفة.

وكشفت عن استراتيجية موقع الـ700 دونم، واعتبرته "بالغ الأهمية"، لا سيما في ظل تجسيده "قطعا فعليا" للاتصال الجغرافي بين مدينتي سلفيت، وقلقيلية الفلسطينيتين.

ورأت أن الهدف الرئيس من الخطوة، هو منع الاتصال الجغرافي بين المناطق الفلسطينية، وتحويلها إلى جيوب معزولة، وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية بشكل كبير.

أخبار ذات علاقة

سيدة فلسطينية تسير بجانب عناصر من الجيش الإسرائيلية

"الخنق الاقتصادي".. سياسة إسرائيلية تُنذر بتهجير صامت في الضفة الغربية

وأشارت إلى أن "مصادرة المنطقة كانت مطروحة منذ عدة عقود".

وفي وقت مبكر من عام 2019، حاول وزراء الحكومة الإسرائيلية تشجيع الاستيطان في المنطقة، مستندين إلى قرار حكومي صدر عام 1984 بشأنها.

لكن الخطة الاستيطانية "واجهت عراقيل" في حينه، "نظرًا للكثافة السكانية الفلسطينية في المنطقة، والتي تُقدر بعشرات الآلاف".

وضحدت الصحيفة العبرية مزاعم حكومة تل أبيب، مشيرة إلى أنه "رغم ارتفاع الكثافة السكانية الفلسطينية في المكان ذاته حاليًا، إلا أن حكومة نتنياهو أصرت في الوقت الراهن على ربط مستوطنة "كارني شومرون"، بمستوطنتي "إليكانا"، و"إيتز إفرايم".

وتبلغ مساحة هذه المنطقة حوالي 700 دونم، وأعلنتها إسرائيل "أرضًا تابعة للدولة"؛ وأضافت إليها 200 دونم أخرى، ادعت تبعيتها إلى رجال أعمال إسرائيليين، وتم تخصيص المساحة الأخيرة لأحياء حصرية للحريديم.

ومن المتوقع أن يضم المشروع الضخم آلاف الوحدات الاستيطانية، ويحوِّل مستوطنة "كارني شومرون" إلى مدينة، ويربط الطريق السريع 5 بالطريق السريع 505، ويخلق اتصالًا استيطانيًا إسرائيليًا على حساب المدن الفلسطينية، التي من المقرر تحوُّلها بفعل المشروعات الاستيطانية إلى جيوب معزولة، وفق تعبير "يديعوت أحرونوت".

ورأت الصحيفة العبرية أن مصادرة المنطقة تعد خطوة أخرى نحو الموافقة على الخطط الاستيطانية، المتوقع تنفيذها خلال السنوات القليلة المقبلة.

أخبار ذات علاقة

مركبة عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية

حملة اعتقالات واسعة وتحقيقات ميدانية في الضفة الغربية (فيديو وصور)

وتشمل الخطط تدشين مبان متعددة الطوابق، مخصصة لليهود "الحريديم" والمستوطنين ذوي الأصول الدينية القومية.

وخلال ولاية الحكومة الحالية، تم إنشاء 69 مستوطنة في الضفة الغربية، منها حوالي 20 مستوطنة جديدة كليًا.

وتخطط حكومة تل أبيب لإنشاء مدينة استيطانية مخصصة للحريديم في وادي الأردن، بالإضافة إلى بناء مدرسة دينية بالقرب منها.

وحتى اليوم، تعد أكبر مستوطنتين حريديتين في الضفة الغربية، هما: "بيتار عيليت، وموديعين عيليت"، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه، مع معدل نمو أكبر بكثير بين السكان الحريديم.

وتبرز حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية، كأحد أبرز الجهات المعارضة للمشاريع الاسيطانية في الضفة الغربية.

وقالت في بيان، إن "إقامة مستوطنة تضم آلاف الأشخاص في قلب بيئة فلسطينية، لا تنطوي على أي مصلحة إسرائيلية، باستثناء أقلية صغيرة ضمن قاعدة الحكومة والمصالح الاقتصادية لقلة من رجال الأعمال. إن حكومة نتنياهو تعمل على تعميق الصراع الدموي بدلًا من السعي إلى حلّه".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC