فور عودته من قصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع "مار إيه لاغو"، يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خوض مناورات معقدة.
ويواجه نتنياهو في تلك المناورات توازنات بين مطالب الجيش الإسرائيلي، وإملاءات اليمين بقيادة وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير، فضلًا عن تداخل القرارات مع تطلعات قادة مقر القوات الأمريكية في "كريات غات"، بحسب تحليلات إسرائيلية.
ووضعت صحيفة "معاريف" تصورًا لجدول أعمال نتنياهو فور هبوط طائرته "جناح صهيون" في مطار بن غوريون، وأدرجت أولوياته في 3 محاور رئيسة، جاء في طليعتها التعامل مع ملف ميليشيا حزب الله، الذي قالت إنه "يتعين على نتنياهو حسمه خلال الأيام المقبلة.
وأشارت إلى اعتزام المؤسسة الدفاعية إطلاع نتنياهو فور عودته من الولايات المتحدة على حقيقة مرور "حزب الله" حاليًّا بـ"ضعف عملياتي غير مسبوق"، وأن "قدرته على الرد على هجوم إسرائيلي قوي ستكون محدودة".
لذلك؛ تؤكد التقديرات اعتزام إسرائيل التحرك ضد ميليشيا حزب الله، مع تفادي خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، وتمكينها من العودة إلى مبادئ الاتفاق مع تشجيع حكومة بيروت على العمل بفعالية كبيرة ضد الميليشيا، وهو ما "يسمح للأمريكيين بالموافقة بهدوء على الخطوة الإسرائيلية".
ووفقًا للصحيفة العبرية، تحتل غزة مركزًا متأخرًا في أولويات جدول أعمال نتنياهو، ولا سيما أن عودة الأخير من كاليفورنيا حُبلى باتفاق مع واشنطن على تسريع وتيرة فتح معبر رفح في الاتجاهين، فضلًا عن حسم ملف إعادة الإعمار عبر شروع سريع في بناء "رفح الخضراء"، وهي منطقة ستحتوي الغزيين العُزَّل غير المنتسبين مباشرة لحماس.
ويبدو أن الأمريكيين سيبدأون هذه العملية خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق تعبير "معاريف".
وأشارت إلى ما وصفته بـ"ارتياح إسرائيلي"، ولا سيما المؤسسة العسكرية، إزاء واقع القطاع وعلاقة حماس به.
وقالت إن "الجيش الإسرائيلي يتمتع حاليًّا بأفضل وضع ممكن"، إذ يركز ضغطه على حماس لإعادة جثة آخر رهينة في قطاع غزة، وتنتشر قواته داخل "الخط الأصفر"، ويتحكم في عمليات المراقبة وإطلاق النار عند الحاجة في عمق غزة.
ومن وجهة نظر الجيش، يمكنه البقاء في منطقة "الخط الأصفر" لـ""سنوات عديدة قادمة".
وعزت مصادر عسكرية رغبة الجيش في البقاء بـ"الخط الأصفر" إلى أنه "يوفر مستوى عاليًّا من الأمن لمستوطنات غلاف قطاع غزة، ويقلص الاحتكاك مع الغززين في القطاع.
وأشارت إلى اقتصار الاحتكاكات حاليًّا بين الغزيين وحماس، حيث لا يستطيع الكثير من السكان العودة إلى ديارهم، ويعيشون في مخيمات مؤقتة تغمرها مياه الأمطار، ويعانون من البطالة وانعدام الأمل في المستقبل، مما يزيد الضغط على حماس.
ورغم التهاب الجبهة الإيرانية، أدرجتها "معاريف" في المركز الثالث من أولويات جدول أعمال نتنياهو، وعزت ذلك إلى تقديرات إسرائيلية تؤكد "إدراك إيران مدى انكشاف دفاعاتها الجوية أمام قدرات سلاح الجو الإسرائيلي".
وخلصت إلى أن "رغبة إيران في خوض جولة جديدة من الحرب أمام إسرائيل ضئيلة، والمشاكل الداخلية تُقلق النظام الإيراني بشدة".