القناة 12 الإسرائيلية: حالة تأهب قصوى مع تقديرات بعملية أمريكية قريبة ضد إيران

logo
العالم العربي

أحزاب بلا قيادة.. المعارضة التونسية تواجه أزمة شرعية

وقفة احتجاجية في تونس المصدر: (أ ف ب)

تشهد الساحة السياسية في تونس سجالات حول غياب قادة أحزاب المعارضة وتأثير ذلك على نشاطها، حيث يقبع رئيس حركة النهضة الإخوانية راشد الغنوشي، ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، في السجن منذ سنوات.

ودخلت هذه الأحزاب في مواجهة مع السلطات منذ تفعيل الرئيس قيس سعيّد للمادة 80 من الدستور في الخامس والعشرين من يوليو/تموز من عام 2021، حيث قال إن ذلك يهدف إلى تصحيح "مسار الثورة".

أخبار ذات علاقة

تونسيون يرفعون صورة شكري بلعيد

ما دور الجهاز السري لـ"إخوان" تونس في تنفيذ اغتيالات سياسية؟

ومنذ أسابيع، تم توقيف زعيم جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، تنفيذًا لحكم نهائي بالسجن صادر بحقه لمدة 12 عامًا، وذلك في قضية التآمر على أمن الدولة.

غموض

وتأتي هذه التطورات في وقت نفذت فيه المعارضة التونسية احتجاجًا بدا ضعيفًا للمطالبة بالحريات السياسية، السبت، في وقت تحيي فيه البلاد الذكرى الخامسة عشرة لاندلاع الانتفاضة.

وقال المحلل السياسي التونسي المنذر ثابت، "إن غياب القيادات عن الأحزاب يطرح إشكالية مزدوجة؛ الأولى تتعلق بالنجاعة، بمعنى أن الأحزاب والتنظيمات السياسية، في غياب قياداتها، تحتاج إلى قيادات بديلة أو بالنيابة لتعويضها، باعتبار أن كل تنظيم سياسي يحتاج إلى جدل ونقاش وتفاعل بين قياداته ومختلف مكوناته".

وأضاف ثابت، لـ"إرم نيوز"، أن "الإشكال الثاني أخلاقي، ويتمثل في أن استبدال القيادة المسجونة بقيادة بالنيابة أو قيادة بديلة قد يُفهم على أنه خيانة أو انقلاب على قيادة شرعية؛ ولذلك فإن هذا الأمر له وزنه في تقدير الأحزاب السياسية لوضعها الراهن".

وشدد على أن "هناك بُعدًا أخلاقيًّا يحرج لا محالة من يطرح مثل هذا التمشي، أي تعويض أو استبدال القيادات المسجونة، لكن في تقاليد أحزاب مثل حركة النهضة، خلال مواجهتها مع السلطات تاريخيًا، تتولى قيادات بالنيابة إدارة التنظيم عند توقيف قيادته الشرعية".

وأنهى ثابت حديثه بالقول إن: "الغموض يلفّ تمشي بقية الأحزاب السياسية، وما إذا كانت ستستنسخ هذا النموذج أم ستتبنى تمشيًّا آخر".

إضعاف محتمل

ومنذ أشهر، لم تعد المعارضة التونسية قادرة على تعبئة الشارع، فيما لم يُعلن بعد عن خطوات لسدّ الشغورات على مستوى قياداتها.

واعتبر المحلل السياسي محمد صالح العبيدي أن "الأحزاب السياسية المعارضة في تونس تقف أمام مفترق طرق حقيقي في ظل غياب قادتها، حيث يطرح ذلك إشكالية الديمقراطية داخلها".

وتابع العبيدي، لـ"إرم نيوز"، أن "غياب القادة سيؤدي، على الأرجح، إلى إضعاف هذه الأحزاب، خاصة أن بعضها قد يشهد خلافات داخلية حول تولي القيادة، لذلك قد تواجه خطر الانقسام في المرحلة المقبلة".

وأوضح أن "هذه الخلافات، إذا حدثت، قد تقود إلى أزمة شرعية أيضًا داخل هذه الأحزاب، التي لم تعد قادرة أصلًا على حشد الشارع".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC