أكد القيادي في حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني" في العراق برهان رؤوف، أن حوارات الأحزاب الكردية بشأن منصب رئيس الجمهورية لم تُحسم بعد، رغم وجود تقارب في وجهات النظر حول مرشح واحد.
وأوضح رؤوف، في حوار مع "إرم نيوز"، أن منصب رئيس الجمهورية لا يمكن فصله عن بقية الرئاسات الثلاث، بحكم طبيعة النظام التوافقي المعتمد في العراق منذ العام 2005، لافتاً إلى أن أي اختيار يجب أن يراعي مبدأ التوازن بين المكونات، ويخدم استقرار البلاد.
وأشار إلى أن تأخر تشكيل حكومة إقليم كردستان يرتبط بجملة من التعقيدات الداخلية والخارجية، من بينها مسار انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الاتحادية، فضلاً عن تحولات في الخريطة السياسية داخل الإقليم، مؤكداً أن ملف رواتب موظفي الإقليم يجب أن يُحسم نهائياً بعد تسليم النفط إلى بغداد.
وتالياً نص الحوار:
حتى الآن لم يُحسم هذا الملف بشكل نهائي، لكن هناك تفاهمات وتقارباً في وجهات النظر بين الأطراف الكردية بشأن تقديم مرشح واحد، نأمل أن يُحسم الموضوع قريباً، لأن استكمال الاستحقاقات الدستورية يصب في مصلحة الجميع، ويعزز الاستقرار السياسي.
النظام السياسي في العراق قائم على الديمقراطية التوافقية منذ 2005، وبالتالي فإن انتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب مترابط، وكل مكون يختار ممثله، لكن في النهاية لا بد من توافق شامل بين المكونات الثلاثة، والهدف يجب أن يكون خدمة العراق، والحفاظ على الدستور، وضمان الاستقرار والتعايش بين جميع العراقيين.
لا تزال هناك خلافات قائمة، ولم يُفعّل برلمان إقليم كردستان حتى الآن بشكل كامل، وهو بلا رئيس ولجان، وهذا الملف مرتبط أيضاً بمسار انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة الاتحادية. لدينا في الاتحاد الوطني رؤية لتصحيح مسار الحكم في الإقليم وضمان مشاركة حقيقية ومتوازنة، خاصة بعد التحالف الأخير بين الاتحاد الوطني وحركة الجيل الجديد، الذي يهدف إلى إعادة التوازن إلى المشهد السياسي في الإقليم.
حتى الآن هي مقترحات قيد الدراسة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، مع دعوة بقية القوى السياسية للمشاركة، في السابق كان هناك تحالف كردستاني جمع القوى الأساسية، واليوم هناك محاولة لإحياء هذا الإطار بآليات جديدة الهدف هو توحيد الموقف الكردي تجاه القضايا الكبرى، وإذا أُحسن إدارته يمكن أن يكون جزءاً من الحل، لا سبباً لأزمة جديدة.
الأحزاب الكردية أعلنت احترامها لإرادة الإطار التنسيقي في اختيار من يراه مناسباً لرئاسة الوزراء، وهذا موقف رسمي، لكن في الوقت ذاته، يجب أن يكون الاختيار لمصلحة العراق، لأن رئيس الوزراء ليس لمكون بعينه، بل هو مسؤول عن جميع العراقيين، لذلك من الضروري أن يكون مقبولاً داخلياً وقادراً على التعامل مع المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي.
منذ البداية باركنا ترشيح السيد المالكي لرئاسة الوزراء، واحترمنا إرادة الإطار التنسيقي، الآن هناك نقاشات ومشاكل بدأت تظهر داخل الإطار نفسه، وبعض الأطراف تنادي بانسحابه، موقفنا واضح، نحن مع ما يتفق عليه الإطار التنسيقي، ونحترم قراره النهائي.
بعد تسليم ملف النفط إلى الحكومة الاتحادية وشركة سومو ووزارة النفط، لا يوجد مبرر لتأخير رواتب الموظفين والمتقاعدين في إقليم كردستان. سابقاً كانت الحجة عدم تسليم النفط، أما الآن فقد تم ذلك بالكامل، وبحسب الدستور، مواطنو الإقليم وبقية المحافظات متساوون في الحقوق والواجبات، وعلى الحكومة الاتحادية الالتزام بالاتفاق، وصرف الرواتب في مواعيدها المحددة.
نرى أن الحل الأمثل لأي أزمة هو الحوار والمفاوضات، لأن الحروب لا تخدم شعوب المنطقة، نتمنى تجنب أي تصعيد جديد، فشعوب المنطقة أنهكتها النزاعات خلال السنوات الماضية، وعلى الحكومة الاتحادية أن تنأى بالعراق عن سياسة المحاور، وأن تجنب البلاد الانخراط في أي صراع قد يجر تداعيات خطيرة على الداخل العراقي.