اشتعلت مستوطنات الشمال الإسرائيلي غضبًا إزاء تصريحات عسكرية رسمية في قيادة الجبهة الشمالية، تشي بانتزاع سلاح ميليشيا حزب الله من بنك أهداف العمليات العسكرية الحالية في جنوب لبنان.
وعزا موقع "واللا" الأزمة إلى تناقض موقف قيادة الجبهة الشمالية مع مواقف معلنة سابقة لوزير الدفاع يسرائيل كاتس عند الإجابة على سؤال حول مسؤولية العملية العسكرية في الجنوب اللبناني عن نزع سلاح "حزب الله"، وتأكيدها أن "تحقيق هذا الهدف يتطلب احتلال لبنان بأكمله".
وأشار إلى أن "هذا الهدف لم يكن مطروحًا من الأساس على بنك أهداف العمليات العسكرية الراهنة في لبنان".
وتفاقمت أزمة مستوطنات الشمال الإسرائيلي بفعل اجترار تصريحات سابقة لوزير الدفاع يسرائيل كاتس، وتأكيده بحضور رئيس الأركان إيال زامير، ومسؤولين كبار في المؤسسة الدفاعية، أن "هدف الحرب النهائي في لبنان هو نزع سلاح حزب الله بالوسائل العسكرية والسياسية، بغض النظر عن قضية إيران".
وردًا على موقف القيادة الشمالية، اتهم رؤساء مستوطنات الشمال الجيش الإسرائيلي بـ"التراجع عن أهداف الحرب"، وأعرب "اللوبي 1701"، الذي يمثل مستوطنات الشمال، عن صدمته إزاء الموقف الجديد.
وقال: "إسرائيل تتجاهل مستوطني الشمال، لا سيما أن قرار "التخلي" عن هدف نزع سلاح "حزب الله"، يؤكد أمرًا واحدًا: اعتزام الجيش الإسرائيلي خوض معركة جديدة مع الميليشيا اللبنانية، وهو ما يعيده كرَّة تهديد مستوطنات خط التماس مع لبنان.
وأضاف كلٌّ من أفيخاي شتيرن، رئيس مستوطنة كريات شمونة، ودافيد أزولاي، رئيس مستوطنة المطلة، وآساف لانغيلفان، رئيس ما يُعرف بالمجلس الإقليمي للجليل الأعلى: "نطالب القيادة السياسية، ومجلس الوزراء، ولا سيما رئيس الوزراء، بالكفّ عن الاختباء وراء الجيش الإسرائيلي، والالتزام هذه المرة بوعدهم وتصريحاتهم، التي أدلوا بها قبل أسبوعين فقط، بنزع سلاح حزب الله، وإصدار الأوامر للجيش الإسرائيلي بإتمام المهمة نهائيًا، وعدم التوقف حتى إنجازها".
وتابع هؤلاء: "لن نصدق التصريحات بعد الآن، نؤمن فقط بما نراه بأعيننا. بعد أن أخبرتمونا بهزيمة حزب الله، ليس لكم الحق في التراجع عن الوعد الذي قطعتموه على أنفسكم".
ووجه بيان مستوطنات خط التماس الحديث إلى نتنياهو: "يا رئيس الوزراء، حان الوقت لكي تبدأ في تقديم الإجابات. آن الأوان لوضع حد لسنوات عديدة من إهمال مستوطنات الشمال، والسعي إلى اتخاذ قرار حقيقي، بدلًا من شراء سلام وهمي ومؤقت يُعرّض مستقبل أطفالنا ومستقبل الجليل للخطر".
وأشار الموقعون على البيان إلى أن "معنى هذا الكلام واحد: ستظل مستوطنات الشمال تعيش تحت وطأة الخوف والقلق لسنوات. لا يمكن أن يكون واقع الإنذارات وإطلاق الصواريخ وعدم اليقين هو الوضع الطبيعي للحياة".
وخلصوا إلى أنه "لن يكون هناك عودة حقيقية إلى الحياة الطبيعية في المستوطنات، ولن يكون هناك أمن ما دام تهديد حزب الله قائمًا وراء السياج".