logo
العالم العربي

بوابة إسرائيل الجنوبية.. كيف تحول ميناء إيلات إلى مدينة أشباح؟

ميناء إيلاتالمصدر: رويترز

تحوّل ميناء إيلات، البوابة الجنوبية لإسرائيل على البحر الأحمر، إلى ما يشبه "مدينة أشباح" منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، نتيجة الحصار البحري المفروض بعد تصاعد هجمات الحوثيين على السفن واختطافها في اليمن. 

وتشير تقارير إعلامية  إسرائيلية إلى أن النشاط في الميناء أصبح شبه معدوم، مع توقف معظم عمليات الاستيراد والتصدير عن العمل، باستثناء تصدير البوتاس الذي انخفض بشكل كبير.

ووصف التقرير الميداني الذي بثته "قناة 14" الوضع في الميناء بأنه يشبه تجمّد الزمن.

ورغم توقف العمل البحري، يستمر نحو 100 عامل في التوافد يوميًا لتلقي رواتبهم، بهدف الحفاظ على خبرتهم المهنية استعدادًا لاستئناف النشاط لاحقًا.

وأوضح آفي خورمارو، رئيس الميناء، أن الرصيف كان يستقبل سابقًا بين 10 و11 سفينة شهريًا، لكن الآن أصبح شبه فارغ، فيما انخفض تصدير البوتاس من 7 أو 8 سفن شهريًا إلى سفينة واحدة كل شهر ونصف، أما استيراد السيارات، فبات متوقفًا تمامًا، ويقتصر النقل على السيارات القادمة من موانئ الشمال عبر الطرق البرية للتخزين فقط.

وأوضحت نائبة رئيس الشؤون المالية في الميناء، باتيا زعفراني، أن الإغلاق المستمر للميناء ليس مجرد خسارة اقتصادية بل تهديد استراتيجي، معتبرة أن  الميناء هو "شريان الجنوب إلى الشرق، أستراليا وأفريقيا". 

وتقدّر الخسائر المباشرة بنحو 5 ملايين شيكل شهريًا بسبب الضرائب والصيانة والأجور، بينما تصل تكلفة رواتب العمال إلى 3 ملايين شيكل شهريًا.

ويؤكد المسؤولون أن استمرار إغلاق الميناء يشكل عبئًا اقتصاديًا ويهدد القدرة المهنية للعمال، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة للتعامل مع تهديد الحوثيين. 

أخبار ذات علاقة

”هروب من الموت“.. توثيق ”لحظات الرعب“ بعد الهجوم على إيلات

"هروب من الموت".. توثيق لحظات الرعب بعد الهجوم على إيلات (فيديو)

وأشار خورمارو إلى أن أحد الحلول المطروحة، مرافقة السفن التجارية بسفن حربية لكسر الحصار النفسي وتشجيع شركات الشحن والتأمين على العودة.

وقالت وزيرة النقل الإسرائيلية، ميري ريغيف، إن ميناء إيلات هو "بوابة إسرائيل الاستراتيجية على البحر الأحمر"، مؤكدة أن العمل جارٍ للحفاظ على جاهزية الميناء والعمال، وأنه بمجرد زوال التهديد الحوثي، سيعود الميناء للعمل كالمعتاد.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC