أعلنت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن، الثلاثاء، تمسكها المطلق بوزراء الجنوب الذين فوضهم الشعب، مؤكدة رفضها القاطع لسياسات الإقصاء الممنهجة التي تهدف لاستبدال الكوادر الوطنية بشخصيات من خارج النسيج الجنوبي.
وجددت الهيئة في بيان لها، تمسكها القاطع بمبدأ السيادة الجنوبية، معلنة "رفضها المطلق لتواجد الوزراء الشماليين المعينين فيما تسمى حكومة العليمي داخل حدود العاصمة عدن".
وأبدت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي قلقها البالغ ورفضها القاطع للتطورات الأخيرة المتمثلة في التعيينات الأحادية، التي قضت بإحلال شخصيات من خارج النسيج الجنوبي بدلاً من وزراء الجنوب الممثلين للمجلس الانتقالي، وفي مقدمة تلك التعيينات ما يسمى بوزير الدفاع العقيلي.
وأكدت الهيئة أن هذه الخطوات الاستفزازية تمثل محاولة متعمدة لإقصاء الكوادر الوطنية المفوضة شعبيًّا، وتعد نقضًا صريحًا لأسس الشراكة القائمة.
كما شددت على أن تجاوز الإرادة الجنوبية بهذا الشكل يشكل تحديًا صارخًا لمضامين الإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير/ كانون الثاني 2026م، وهو ما يضع العملية السياسية برمتها أمام منعطف خطير.
وقالت الهيئة، إن تواجد الوزراء الشماليين المعينين في عدن يعد استفزازًا لمشاعر المواطنين في ظل حالة الغليان الشعبي، محذرة من أن هذه التعيينات "غير ملزمة" للواقع الميداني والسياسي.
وشدد بيان الهيئة على التمسك المطلق بحق الجنوبيين في إدارة شؤونهم، رافضًا "سياسة الإقصاء الممنهجة" التي تستهدف تهميش كوادره الوطنية.
وأكد البيان أن "الشرعية الحقيقية" على الأرض هي شرعية الشعب ومجلسه الانتقالي، داعيًا رئيس المجلس اللواء عيدروس الزُّبيدي لاتخاذ "موقف سيادي حاسم" لحماية مكتسبات الجنوب، ووضع حد لسياسة الالتفاف على حقوقه في إدارة أرضه، معتبرا أن الشرعية الحقيقية تكمن في إرادة الشعب الجنوبي ومجلسه المفوض.
كما أهاب البيان بسكان العاصمة لرفع الجاهزية والاستعداد لكافة الخيارات التي تضمن الحفاظ على سيادة الجنوب وقراره الوطني المستقل، مؤكدًا أن زمن التهميش أو "إعادة تدوير الرموز" المعادية قد ولى دون رجعة.