أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس، باسم نعيم، رفض الحركة القاطع للاستجابة لأي مطالب شاملة تقضي بنزع السلاح من جانب واحد، مشددًا على أن غزة لن تخضع لمحاولات تجريدها من سلاحها بالكامل.
وفي المقابل، أشار نعيم إلى أن الحركة تبدي استعدادًا مشروطًا للتفاوض بشأن سلاحها، حيث ربط هذه الخطوة بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد يضمن كبح العدوان، على أن يترافق ذلك مع مسار سياسي واضح يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة تمتلك قوة مسلحة شرعية قادرة على حماية شعبها والدفاع عن نفسها.
وقال نعيم في مقابلة مع موقع "دروب سايت": "موقفنا من هذه المسألة واضح للغاية. قبل الحديث عن نزع السلاح أو مصادرة الأسلحة، نعتقد أنه من الضروري أن يضمن نتنياهو وحكومته - إلى جانب الوسطاء والضامن الأمريكي - التنفيذ الكامل لكل ما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى، حتى يتسنى إحداث تغيير جذري في الوضع الإنساني في غزة".
وتابع نعيم قائلاً: "المقاومة الفلسطينية وأسلحتها حق مشروع، ونزع السلاح مرفوض ولن يقبله أي فلسطيني. المشكلة سياسية في جوهرها، وليست أمنية، وحلها لا يكمن في أسلحة المقاومة، بل في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. غزة ليست مشروعاً عقارياً، بل هي جزء لا يتجزأ من الوطن الفلسطيني".
ووصف القيادي باسم نعيم الوضع في غزة بأنه "بات لا يطاق"، مؤكداً أن المطالب المطروحة حالياً تفتقر لأي ضمانات حقيقية لأمن الفلسطينيين. وتساءل عن جدوى الحديث عن نزع السلاح في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عدوانه وخرقه لالتزامات وقف إطلاق النار.
كما شدد نعيم على استحالة مناقشة تجريد حماس من سلاحها في ظل استمرار سيطرة إسرائيل على نحو 60% من مساحة قطاع غزة. وتساءل: "هل يعني الحديث عن نزع السلاح غياب أي ترتيبات أمنية متبادلة، ما يتيح لإسرائيل حرية التصرف في قطاع غزة أينما ومتى وكيفما تشاء؟".
وأوضح نعيم أن "محاولة اختزال الأزمة في وجود السلاح الفلسطيني تتجاهل عامين من حرب الإبادة الجماعية في غزة"، مؤكداً أن ما يمتلكه الفلسطينيون هو "أسلحة خفيفة" لا يمكن مقارنتها بالترسانة الإسرائيلية التقليدية أو الكيميائية أو النووية.
وشدد على أن هذا السلاح وُجد أساساً للدفاع عن النفس وليس للعدوان، واصفاً مطالب نزعه بأنها إجراء مرفوض وغير قابل للتمرير.
وقال نعيم إن موقف حركة حماس يتمثل في أن أي مقترحات تتعلق بالأسلحة أو نزع السلاح يجب أن تتمحور حول اتفاقيات أمنية مشتركة، لا مطالب أحادية الجانب تُطرح على الجانب الفلسطيني.
وأضاف: "يجب كبح جماح إسرائيل عن مواصلة عدوانها، ويجب ضمان سريان وقف إطلاق نار متعدد السنوات - 3 أو 5 أو 7 سنوات - بالتوازي مع العملية السياسية. وخلال هذه الفترة، ستلتزم الحركة - تحت إشراف فلسطيني وعربي ودولي - بوقف إطلاق النار. وفي هذه الفترة، ستُسحب الأسلحة من الميدان وتُخزن، وستُمنح الحكومة الفلسطينية أو اللجنة الإدارية كامل الفرصة لإدارة جميع الشؤون المدنية والأمنية في قطاع غزة دون أي تدخل من أي جهة".