كشفت "القناة 13" العبرية، اليوم، عن وثيقة أمريكية مفصّلة من المقرر تسليمها في الأيام المقبلة، تضع خريطة طريق لنزع سلاح حركة حماس بالكامل.
ووفقًا للقناة العبرية، فإن الخطة المقترحة تضع الحركة أمام خيار حاسم: تسليم ترسانتها العسكرية لقوات متعددة الجنسيات في أسابيع قليلة، مقابل تعهد إسرائيلي بفتح المعابر بشكل دائم وإطلاق عملية إعادة إعمار شاملة لقطاع غزة.
كما تنص الوثيقة على أنه في حال تجاوزت حركة حماس المهلة الزمنية المحددة دون الالتزام الكامل بتسليم سلاحها، فإن إسرائيل ستُمنح الضوء الأخضر والشرعية الكاملة للتصرف عسكرياً وفقاً لتقديراتها الأمنية وما تراه مناسباً ميدانياً.
ومن المقرر عرض المسودة النهائية على الجانب الإسرائيلي في الأيام القليلة المقبلة لنيل الموافقة الرسمية، قبل أن تُطرح على طاولة حركة حماس كخيار نهائي لوضعها حيز التنفيذ.
وكشفت "القناة 13" عن التئام المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" الليلة الماضية، لبحث إقرار المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية لإنهاء الحرب وإعادة تنظيم قطاع غزة.
وفي أعقاب الاجتماع، أكد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موافقة إسرائيل على إعادة فتح معبر رفح، التزامًا بالتفاهمات المبرمة مع واشنطن ضمن مبادرة ترامب، مشيرًا إلى أن القرار جاء عقب استكمال عملية تحديد موقع جثة الرهينة ران غويلي.
وقالت القناة، يُمثّل الانتقال إلى المرحلة الثانية، الذي يأتي تحت ضغط شديد من الإدارة الأمريكية، بداية عهد جديد في إدارة الشؤون المدنية والأمنية لقطاع غزة.
ووفقًا للخطة المقترحة، سيتحرك "الخط الأصفر"، الذي يُشكّل الحدود الجديدة بين إسرائيل وغزة، تدريجيًا شرقًا باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وهي خطوة ستؤدي إلى تقليص كبير في المنطقة العازلة داخل القطاع. وفي الوقت نفسه، من المقرر إعادة فتح معبر رفح أمام حركة الفلسطينيين في كلا الاتجاهين.
ويشمل الجانب المدني من الخطة بدء عملية إعادة إعمار يشرف عليها "مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس ترامب الأسبوع الماضي. وسيشرف المجلس، الذي يضم أيضاً تركيا وقطر، على حكومة تكنوقراطية فلسطينية من المفترض أن تحل محل حركة حماس.
بالتوازي مع هذه الخطوات، تحدد الخطة بداية نزع سلاح قطاع غزة. وتُعدّ هذه المسألة الأكثر تعقيداً في الخطة، إذ تُثير تساؤلات حول إمكانية تفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس، لا سيما في ضوء التجارب السابقة والواقع الأمني الذي تواجهه ميليشيا حزب الله في الشمال.
وتؤكد مصادر مطلعة على التفاصيل أنه على الرغم من دعم الرئيس ترامب الكامل للخطة، فإن الاختبار الحقيقي لها سيكون تنفيذها في غزة.