وقّعت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية اتفاقية تعاون مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة (WFP)، تقدم بموجبها الدولة منحة مقدارها 20 مليون دولار أمريكي، بهدف تسريع الاستجابة الطارئة في السودان من خلال تقديم المساعدات الغذائية للسكان المتأثرين من النزاع، وتلبية الاحتياجات العاجلة للأمن الغذائي للفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك النازحون في المجتمعات المستضيفة، حسب وكالة أنباء الإمارات (وام).
ووقّع الاتفاقية المدير التنفيذي للدعم اللوجستي في وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، راشد سالم الشامسي، مع بشار الحمامي، مدير مكتب الشراكات في دولة الإمارات ممثلاً عن برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة"، بحضور رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، طارق أحمد العامري.
ونقلت الوكالة عن العامري تأكيده مواصلة دولة الإمارات دورها العالمي الرائد في الاستجابة الإنسانية العاجلة للتخفيف من معاناة المتضررين بالأزمة الكارثية بين طرفي النزاع في السودان، وتلبية الاحتياجات الغذائية الضرورية للنازحين داخل السودان، وفي تشاد وجنوب السودان وأوغندا وإثيوبيا كمجتمعات مستضيفة.
وأشار إلى المسؤولية الدولية والأخلاقية المشتركة نحو مواجهة التحديات في المناطق المتأثرة بالمجاعة والمعرضة لمخاطر عالية، ما يستدعي أهمية تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في مثل هذه الأزمات المأساوية والظروف الحرجة.
بينما قال مدير مكتب الشراكات في دولة الإمارات، بشار الحمامي: يعرب برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة عن بالغ شكره وتقديره لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على مساهمتهما السخية البالغة 20 مليون دولار أمريكي، التي ستدعم عمليات البرنامج المنقذة للحياة في السودان، إذ ستمكّن هذه المساهمة المهمة من الوصول إلى ملايين الأشخاص الذين يواجهون الجوع الحاد والمعاناة يوميًا، كما ستشكل دعمًا منقذًا للأرواح وله أثر ملموس وحقيقي في حياة الأسر الأكثر احتياجًا".
وأشارت الوكالة إلى أن الإمارات تواصل دعمها المستمر لجهود الإغاثة الإنسانية للشعب السوداني في إطار التزامها الثابت والدائم بدعم الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة الكارثية التي يمر بها السودان، فقد قدمت الدولة 4.24 مليار دولار للسودان خلال العقد الماضي (2015-2025)، فيما خصصت 784 مليون دولار أمريكي من المساعدات الإنسانية منذ اندلاع الحرب الأهلية (2023-2025).
كما تؤكد الإمارات أهمية العمل الجماعي مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وضرورة إرساء هدنة إنسانية تضمن حماية المدنيين، وتسهّل فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المحتاجين لضمان تحقيق الاستقرار والسلام للشعب السوداني.