أفادت شبكة "سي إن إن" نقلا مصدرين مطلعين على تقارير الاستخبارات الأمريكية، اليوم الثلاثاء، بأن إيران بدأت بزرع الألغام في مضيق هرمز، وهو أهم ممر مائي للطاقة في العالم، والذي يحمل حوالي خُمس إجمالي النفط الخام
لم ينتشر زرع الألغام على نطاق واسع بعد، إذ لم يُزرع سوى بضع عشرات منها في الأيام الأخيرة، وفقًا للمصادر.
لكن إيران لا تزال تحتفظ بما يزيد عن 80% إلى 90% من زوارقها الصغيرة وآلات زرع الألغام، بحسب أحد المصادر، ما يجعل من الممكن لقواتها زرع مئات الألغام في الممر المائي.
وذكرت الشبكة، أن الحرس الثوري الإيراني، الذي يسيطر فعلياً على المضيق إلى جانب البحرية الإيرانية التقليدية، لديه القدرة على نشر "مجموعة" من زوارق زرع الألغام المنتشرة، والقوارب المحملة بالمتفجرات، وبطاريات الصواريخ الساحلية.
سبق للحرس الثوري الإيراني أن حذر من أن أي سفينة تعبر المضيق ستتعرض للهجوم، وقد أُغلق المضيق فعلياً منذ بداية الحرب.
وقال الجنرال الأمريكي دان كاين، يوم الثلاثاء، إن واشنطن تنفذ ضربات ضد سفن إيرانية مزوّدة بالألغام، مؤكدًا أن البنتاغون سيبحث مجموعة من الخيارات حال تكليفه بمرافقة السفن عبر مضيق هرمز.
وأشار إلى أن الحرب أدت فعليًا إلى إغلاق المضيق، وهو نقطة حيوية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما منع ناقلات النفط من الإبحار لأكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على إيقاف الضخ نتيجة امتلاء المخازن.
وأظهرت بيانات أجهزة تتبع السفن، يوم الثلاثاء، أن ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني عبرت مضيق هرمز أمس، لتنضم إلى خمس سفن أخرى على الأقل كانت تنقل النفط إلى آسيا منذ 28 فبراير.
وأظهر تحليل أجرته لويدز ليست إنتليجنس وكيبلر أن السفينة كوما، التي ترفع علم غيانا والمدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية، عبرت المضيق في 9 مارس وكانت وجهتها المعلنة الصين.
كما قامت إيران بشحن كميات من الغاز والمنتجات النفطية عبر هذا الممر المائي الحيوي خلال الأيام الأخيرة منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ويُقدَّر أن البلاد صدّرت منذ ذلك الحين ما لا يقل عن 11 مليون برميل من النفط الخام، باستثناء الشحنة الأخيرة.