تستعد حماس لتنظيم انتخابات لاختيار رئيس جديد للحركة، في خطوة تهدف لتعيين قيادة جديدة، حيث لم تعلن عن خليفة لرئيسها الراحل يحي السنوار، الذي اغتاله إسرائيل في غزة.
ونقلت "بي بي سي"، عن مسؤول فلسطيني رفيع مطلع على شؤون الحركة، قوله إن الانتخابات ستجرى في غزة والضفة الغربية المحتلة، مضيفاً أن التصويت في غزة قد جرى "سراً"، لكن من غير الواضح ما إذا كانت العملية قد تمّت في أماكن أخرى. وسيتولى الرئيس الجديد منصبه لمدة عام عند إعلانه.
وبحسب قواعد الحركة، يُنتخب رئيس حماس من قبل هيئة انتخابية تضم نحو 86 عضواً من مجلس الشورى العام، وهو أعلى هيئة لصنع القرار فيها، ويضم ممثلين عن قطاع غزة والضفة الغربية والسجناء الفلسطينيين في إسرائيل، بالإضافة إلى مسؤولين مقيمين في الخارج.
ووفقاً للمسؤول الفلسطيني، فإن المنافسة محصورة بشكل أساسي بين خليل الحية، الذي يقود حماس في غزة واعتُبر على نطاق واسع متحالفاً مع السنوار وهنية، بالإضافة إلى خالد مشعل، رئيس حماس في الخارج وأحد أبرز الشخصيات المخضرمة فيها، حيث شغل منصب رئيس مكتبها السياسي لنحو عقدين.
كما قُتل القائد العسكري لحماس، محمد الضيف، في يوليو/تموز من العام نفسه، في غارة جوية إسرائيلية على غزة.
يشار إلى أن منصب رئيس حركة حماس ظل شاغراً منذ مقتل يحيي السنوار رئيس المكتب السياسي لحماس، على يد القوات الإسرائيلية في غزة خلال أكتوبر/تشرين الأول 2024، كما قُتل قبله كذلك رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية، في هجوم إسرائيلي في طهران شهر يوليو/تموز من العام نفسه.
وقد تشير نتائج هذه الانتخابات إلى التوجه الذي تنوي الحركة اتباعه، لا سيما في ظل مناقشات الولايات المتحدة ووسطاء آخرين حول إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وجهود إعادة الإعمار، ومستقبل الجماعات المسلحة هناك، خاصة وأنه بموجب بنود الخطة الأمريكية المقترحة، لن يكون لحماس أي دور في إدارة القطاع مستقبلاً.