أفاد تقرير عبري بأن الولايات المتحدة وروسيا هما أكبر المستفيدين من الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
ومع تصاعد التوترات في الخليج، وإغلاق إيران لمضيق هرمز، بدأت تداعيات الحرب تتجاوز حدود المنطقة لتضرب أسواق الطاقة العالمية.
وذكر تقرير لقناة "إن 12" الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة وروسيا تبدوان من أبرز المستفيدين من الاضطرابات الحالية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار النفط والغاز وتعطل سلاسل الإمداد.
وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة تستفيد جزئيًا من ارتفاع أسعار الطاقة باعتبارها أحد أكبر منتجي النفط في العالم، إذ ينعكس صعود الأسعار في الأسواق العالمية على زيادة عائدات صادراتها النفطية.
ومع ذلك، فإن هذه المكاسب لا تعني بالضرورة مكاسب داخلية كاملة، إذ يواجه المستهلك الأمريكي ارتفاعًا في أسعار الوقود، وهو ما قد يخلق تحديات سياسية واقتصادية للإدارة الأمريكية.
أما روسيا فتعد من أكبر الرابحين في الأزمة الحالية، إذ يسهم ارتفاع أسعار النفط في تقليص العجز في موازنتها، وتعزيز قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية والاقتصادية، خصوصًا في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.
ويرى محللون أن اضطراب سوق الطاقة العالمية يمنح موسكو متنفسًا اقتصاديًا مهمًا بعد سنوات من العقوبات الغربية.
ويأتي هذا التحول في موازين السوق بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز في العالم يومياً، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، إلى تعطيل حركة الشحن بشكل شبه كامل، بعدما هدد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي سفينة تحاول العبور.
وانعكست هذه التطورات مباشرة على الإنتاج والصادرات في عدة دول خليجية، ففي العراق، خامس أكبر منتج للنفط في العالم، اضطرت الشركات إلى خفض الإنتاج بعدما امتلأت خزانات التخزين بسبب تعذر خروج الناقلات النفطية من الخليج.
كما تعرضت قطر لضربة مزدوجة بعد استهداف منشآت الغاز في رأس لفان وتعطل حركة ناقلات الغاز عبر المضيق.
في المقابل، تبدو السعودية والإمارات أقل تأثرًا نسبيًا مقارنة بدول خليجية أخرى، إذ تمتلك الدولتان خطوط أنابيب بديلة تسمح بتصدير النفط إلى البحر الأحمر متجاوزة مضيق هرمز.
ومع ذلك، فإن حجم الصادرات لا يزال أقل من المستويات المعتادة بسبب القيود اللوجستية والظروف الأمنية.
أما دول مثل الكويت وقطر والبحرين فتعتمد بشكل شبه كامل على المضيق لتصدير النفط والغاز، ما جعل صادراتها متوقفة إلى حد كبير في ظل الأزمة الحالية.
وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 13% منذ اندلاع الحرب، وهو ما بدأ ينعكس تدريجيًا على أسعار الوقود والكهرباء والنقل والمواد الغذائية حول العالم.
ويحذر اقتصاديون من أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، ما قد يفاقم التضخم العالمي ويزيد الضغوط على الاقتصادات الكبرى في الأشهر المقبلة.