كشف تقرير عبري أن طائرات استطلاع فرنسية تحلّق في سماء إسرائيل قرب الحدود مع سوريا، في إطار دور "الوسيط التكنولوجي"، بهدف إقناع تل أبيب بالانسحاب من المناطق العازلة في سوريا التي تحتلها إسرائيل منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وذكر موقع "نتسيف" العبري أن استخدام الطائرات الفرنسية في المجال الجوي الإسرائيلي يعود إلى "مزيج من القيود الجغرافية، والاتفاقيات الأمنية الأخيرة، ودور الوساطة الذي تحاول باريس القيام به بين دمشق وتل أبيب".
وأشار التقرير إلى أنه عقب مؤتمر باريس في يناير/ كانون الثاني 2026، دشّنت دمشق، وواشنطن، وتل أبيب، آلية اتصالات استخباراتية لضبط الحدود بين سوريا وإسرائيل، وشاركت فرنسا في التنسيقات بصفتها الدولة المضيفة للمحادثات، وقامت بدور "هيئة مراقبة" على أرض الواقع.
وعزت المصادر تحليق الطائرات الفرنسية إلى منع "انتهاك" المجال الجوي السوري وتفادي حوادث تبادل إطلاق النار، خاصة مع انتعاش منظومات الدفاع الجوي السوري.
ووفق تقديرات في تل أبيب، تخشى فرنسا من اندلاع مناوشات عسكرية على طرفي الحدود بين سوريا وإسرائيل.
وتتمثل مهمة الاستخبارات الفرنسية في التحقق من التقارير التي يرسلها الجانبان السوري والإسرائيلي إلى "خلية دمج المعلومات"، إذ تتيح عملية جمع البيانات للفرنسيين "رؤية الميدان" على جانبي الحدود، وتقديم ضمانات لكلا الطرفين بعدم الاستعداد للحرب.
ويشير التقرير إلى أن فرنسا وإسرائيل تتشاركان في مصلحة منع عودة عناصر متطرفة إلى جنوب سوريا، إضافة إلى تمكين باريس من مراقبة تحركات الميليشيات الشيعية وخلايا تنظيم "داعش".