ترامب: نتفاوض مع إيران الآن

logo
أخبار

قبيل أداء القسم.. نتنياهو يسابق الزمن لدمج أحزاب اليمين المتطرف في حكومته المرتقبة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، أن حكومة الوحدة الوطنية التي تم التوافق عليها بين زعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، ستؤدي القسم الخميس المقبل، وذلك بعد أن كلف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة الـ 35 في تاريخ البلاد، مدعوما بتوصية 72 نائبا في الكنيست.

وفي الوقت الذي تم فيه تجاوز غالبية الخلافات بين شركاء الائتلاف، بقي خلافا واحدا في الوقت الراهن، يتعلق بكتلة "يمينا"، التي تتشكل من 3 أحزاب يمينية متطرفة تمثل تيار الصهيونية الدينية، ولديها 6 مقاعد بالكنيست، بيد أنها تطالب بما تقول إنه توزيع عادل للحقائب الوزارية بوصفها الشريك الطبيعي لنتنياهو، معتبرة نفسها صاحبة الفضل عليه، إذ ساندته طوال السنوات الأخيرة وساهمت في وصوله إلى مرحلة تشكيل الحكومة الخامسة في مشواره السياسي.

وبحسب تقارير إعلامية، جاءت بعض الحلول من جهات غير متوقعة هذه المرة، ولا سيما إذا كان الحديث يجري عن الأحزاب الحريدية المتشددة دينيا، التي كانت في خلافات مستمرة مع الأحزاب التي تشكل كتلة "يمينا"، ولا سيما حزب "اليمين الجديد" بزعامة وزير الدفاع بحكومة تصريف الأعمال نفتالي بينيت، الذي يترأس الكتلة أيضا.

الأحزاب الحريدية تتدخل

وحتى الآن رفضت "يمينا" جميع مقترحات "الليكود" بشأن الحقيبة الوزارية، حتى منصب وزير الصحة الذي كانت تطمح إليه لن يذهب إليها، ومن ثم ينتظر نتنياهو حاليا موقف نائب "الليكود" جلعاد اردان، وموقف رئيس الكنيست السابق يولي ادلشتاين، حيث يمكن أن يسهما في التوصل إلى حل لو تنازلا عن حقائب وزارية كانت بصدد الذهاب إليهما حتما.

في السياق، ذكرت قناة "أخبار 12" العبرية الاثنين، أن زعيم حزب "شاس" الحريدي الشرقي آرييه درعي، وجه رسالة إلى نتنياهو اليوم، من شأنها أن تسهم في حل أزمة توزيع الحقائب الوزارية، وفي دمج "يمينا" بالائتلاف الجديد الذي يتشكل قوامه الأساسي من حزبي "الليكود" و"أزرق أبيض"، إضافة إلى "شاس" ومعه نظيره الحريدي "يهدوت هاتوراه" بزعامة وزير الصحة السابق ياعكوف ليتسمان.

وأبلغ درعي، نتنياهو أنه لم يعد يطالب بمنح حزبه الذي يمتلك 9 مقاعد بالكنيست 3 حقائب وزارية، وأنه أصبح قادرا الآن على منح "يمينا" المزيد من الحقائب، حتى مع عدم امتلاكها سوى 6 مقاعد بالكنيست، كانت تحتم عليها طبقا لرؤية نتنياهو تولي منصب وزير ونائب وزير لا أكثر.

وجاء موقف زعيم حزب "يهدوت هاتوراه" أيضا لصالح دمج "يمينا" في الائتلاف، حيث أكدت مصادر بالحزب الحريدي الأشكنازي، أن ياعكوف ليتسمان، زعيم الحزب، يخشى تفكك كتلة اليمين، كما يخشى أن يجد "يمينا" وقد أصبحت ضمن جناح المعارضة، لذا فقد تدخل لحل الأزمة بينها وبين نتنياهو.

ووفق تقرير موقع "سروغيم"، الاثنين، التقى ليتسمان النائب عن "الليكود" ياريف لافين، وأبلغه أنه يرفض بشدة أن تبقى كتلة "يمينا" خارج الائتلاف، خشية انهيار كتلة اليمين، ومن ثم تباحث معه حول إمكانية منح جميع نوابها الستة حقائب وزارية بشكل أو بآخر، لكن التقرير لم يشر إلى الحلول التي اقترحها ليتسمان في هذا الصدد، في وقت تتحدث فيه التقارير عن رغبته شخصيا في تولي حقيبة الإسكان بدلا من حقيبة الصحة التي تركها.

اردان يخلي موقعه

في الوقت نفسه، تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الاثنين، عن موافقة النائب اردان، وزير الأمن الداخلي في حكومة تصريف الأعمال، على تولي منصب سفير إسرائيل في الأمم المتحدة خلفا للسفير داني دانون، الذي أنهي مهام عمله بعد أربعة أعوام ونصف العام.

وحسب التقارير، جاءت موافقة اردان عقب مقترح قدمه نتنياهو إليه، وفي هذه الحالة سيترك اردان خلفه حقيبة وزارية كانت ستذهب إليه حتما، لكن من غير المعروف إذا ما كان الأمر سيحل الأزمة مع "يمينا" من عدمه.

وذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" الخميس الماضي، أن حالة من الغضب الشديد تنتاب تحالف "يمينا"، على خلفية منح "أزرق أبيض" العديد من المزايا والحقائب الوزارية، الأمر الذي تعتبره خطوة من جانب نتنياهو للتخلي عن أجندة اليمين لصالح يسار الوسط، الأمر الذي دفعها للتهديد بعدم الانضمام للحكومة التي تتشكل.

وتقود كتلة "يمينا" التيار الداعم لصفقة القرن الأمريكية، عدا ما يتعلق بإقامة دولة فلسطينية، وتطالب نتنياهو بالتعجيل بتنفيذ مسألة تطبيق السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، كما كانت سببا في تلقي تل أبيب رسائل تحذيرية بشأن تنفيذ خطوات أحادية الجانب من دون التنسيق مع واشنطن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC