توصل خبراء علم النفس إلى أن طريقة كتابة الرسائل النصية اليومية يمكن أن تكشف الكثير عن شخصية الفرد، بما في ذلك سمات سلبية أو اضطرابات في الشخصية.
وأوضحت تشارلوت إنتويستل، عالمة النفس في جامعة ليفربول، أن تحليل اللغة اليومية في الرسائل النصية والبريد الإلكتروني والمحادثات العابرة، بالإضافة إلى التعليقات على الإنترنت، يكشف عن أنماط عميقة في التفكير والمشاعر والعلاقات الاجتماعية.
وقالت وفقا لـ"الديلي ميل": "إذا استخدم شخص الكثير من الألفاظ النابية أو عبّر باستمرار عن الكراهية، فقد يشير ذلك إلى سمات شخصية سلبية".
وأضافت أن أصحاب هذه السمات غالباً ما يستخدمون لغة عدائية وانعزالية، مع غياب الكلمات المرتبطة بالتواصل الاجتماعي مثل "نحن".
ويطلق علماء النفس على هذه السمات اسم "الرباعية المظلمة"، وتشمل:
الميكافيلية: التلاعب بالآخرين واستغلالهم والتركيز على المصلحة الذاتية والخداع.
النرجسية: العظمة والكبرياء والأنانية وانعدام التعاطف.
الاعتلال النفسي: السلوك المعادي للمجتمع، والاندفاع، والقسوة، وانعدام الندم.
السادية: الميل لإلحاق الألم أو المعاناة أو الإذلال بالآخرين للمتعة أو السيطرة.
وأشارت الدراسات إلى أن هذه السمات قد ترتبط بسلوكيات مثل كراهية الحيوانات أو إذلال الآخرين، كما يمكن ملاحظتها من خلال الرسائل النصية عبر التلاعب أو القسوة أو تقلب المزاج.
وقالت إنتويستل: "غالباً ما تظهر هذه الأنماط في الكلام أو الكتابة قبل أن تتضح في الأفعال. مراقبتها تساعدنا على فهم الآخرين ودعم من يواجهون صعوبات، والتعامل مع حياتنا الاجتماعية بأمان ووعي، سواء على الإنترنت أو في الواقع".
وأضافت أن التعرف إلى علامات العدوانية والسلبية أو الجمود العاطفي والمعرفي في التفاعلات اليومية يمكن أن يكون مؤشراً مبكراً على اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع أو النرجسية.
وأكدت أن الاستخدام المفرط لكلمات الغضب والإشارة إلى الذات، مع غياب مصطلحات التواصل الاجتماعي، يمثل دليلاً لغوياً مهماً يجب الانتباه إليه.