كشفت الدكتورة سالي كوبين، المتخصصة في الطب النفسي بخبرة تزيد على 30 عاماً لصحيفة "التيليغراف" البريطانية، عن الجوانب البيولوجية العميقة لاضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).
وأكدت كوبين أن فهم بيولوجيا الدماغ هو المفتاح الأساسي لعلاج الأعراض والتخلص من مشاعر "العار" التي تلاحق المصابين.
أبعد من مجرد "اضطراب طفولة"
وأوضحت كوبين أن النظرة القديمة التي تعتبر الـ ADHD اضطراباً يختفي عند سن 18 عاماً هي نظرة خاطئة، فالدراسات تشير إلى أن 80% من أسباب الاضطراب وراثية، وغالباً ما يستمر مع الشخص طوال حياته، لكنه قد يُشخص خطأً في الكبر كقلق أو اكتئاب.
حقائق مذهلة عن دماغ المصاب
وسلط المقال الضوء على اختلافات هيكلية ووظيفية تجعل دماغ المصاب يعمل بشكل مختلف:
حذرت الدكتورة كوبين من أن خلل تنظيم مادة "الدوبامين" يؤدي إلى قرارات اندفاعية تزيد من خطر الحوادث. وأشارت دراسات إلى أن متوسط العمر المتوقع للمصابين قد يقل بنحو 13 عاماً عن المعدل الطبيعي، غالباً بسبب أسباب غير طبيعية مثل الإصابات، أو إهمال الرعاية الصحية الذاتية.
العلاج
توصي كوبين بمنهج متعدد الوسائط للسيطرة على الأعراض، مثل التثقيف النفسي وإدراك أن المشكلة بيولوجية وليست "فشلاً أخلاقياً"، وتناول الأدوية لضبط مستويات الدوبامين وتحسين التركيز.
والأهم تحسين جودة النوم، حيث إن قلة النوم تفاقم المشاكل العاطفية والذهنية، كما يمكن الاستعانة بمدرب متخصص لوضع استراتيجيات عملية لمواجهة نقاط الضعف في العمل والحياة.
واختتمت كوبين بالتأكيد على أن الرياضة والنظام الغذائي الصحي يلعبان دوراً مكملاً في تقليل التوتر وزيادة التركيز، محذرة من الانسياق وراء دعاوى "ديتوكس الدماغ" غير المثبتة علمياً.