الجيش الإسرائيلي يقول إنه بدأ عمليات برية "محدودة ومحددة الأهداف" في جنوب لبنان
اقترب العلماء خطوة جديدة من فك لغز أحد أخطر أنواع السرطان، بعدما كشف فريق بحثي عن علامة بيولوجية مبكرة قد تنذر بظهور سرطان البنكرياس قبل سنوات من تشخيصه، ما قد يفتح الباب أمام اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة وإنقاذ آلاف الأرواح، بحسب "ديلي ميل".
الدراسة التي قادها باحثون من الجامعة العبرية في القدس كشفت أن الخلايا التي تسبق تشكّل الورم لا تبقى منفردة، بل تتجمع داخل نسيج البنكرياس في مجموعات صغيرة قادرة على التأثير في الخلايا المناعية المحيطة بها، ما يؤدي إلى إضعاف استجابة الجهاز المناعي في المراحل الأولى جداً من تطور المرض.
وللوصول إلى هذه النتائج، استخدم العلماء تقنيات تصوير متقدمة لتحليل عينات من أنسجة البنكرياس لدى الفئران والبشر.
أظهرت التحليلات أن هذه التجمّعات الخلوية المبكرة تساعد على تنشيط أنماط جينية معينة تعمل على تثبيط النشاط المناعي، وهو ما يعني أن السرطان قد يبدأ في التهرب من دفاعات الجسم الطبيعية قبل وقت طويل من ظهوره بشكل واضح.
وقالت الباحثة في علم المناعة الدكتورة شارونا تورنوفسكي‑باباي إن فهم كيفية تشكّل هذه الآفات المبكرة قد يسمح مستقبلاً بتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، إضافة إلى تطوير تدخلات طبية قادرة على إيقاف تطور المرض قبل أن يتحول إلى سرطان كامل.
كما لاحظ العلماء وجود تجمعات خلوية واستجابات مناعية مشابهة في الأنسجة البشرية، ما يعزز أهمية هذه النتائج خارج نطاق التجارب المخبرية.
ويُعد سرطان البنكرياس من أخطر السرطانات، إذ غالباً ما يُكتشف في مراحل متقدمة بسبب غياب الأعراض المبكرة.
وتشير التقديرات إلى أن نحو ربع المرضى فقط يعيشون أكثر من عام بعد التشخيص. ويزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر، حيث يتم تشخيص ما يقارب نصف الحالات لدى أشخاص تجاوزوا 75 عاماً.
ومن بين عوامل الخطر الرئيسة: التدخين، والإفراط في تناول الكحول، والسمنة. كما أن موقع البنكرياس خلف المعدة وصغر حجمه نسبياً يجعلان اكتشاف الأورام في مراحله الأولى أمراً بالغ الصعوبة.
ويأمل الباحثون من نتائج الدراسة التي نُشرت في مجلة Gastroenterology، أن تمهد الطريق لتطوير وسائل فحص مبكر أكثر دقة تساعد الأطباء على رصد المرض قبل أن يتحول إلى تهديد قاتل.