ترامب: سترسل دول كثيرة سفنا حربية بالتنسيق مع أمريكا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا

logo
صحة

التنفس من فتحة أنف واحدة.. ظاهرة يشرحها العلم

التنفس من الأنف (تعبيرية)المصدر: istock

يُعدّ انسداد الأنف من أكثر الأعراض إزعاجًا عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية، إذ يجعل التنفس عبر الأنف صعبًا وأحيانًا شبه مستحيل.

لكن حتى في غياب المرض، قد يلاحظ بعض الأشخاص أن الهواء يمر بسهولة عبر إحدى فتحتي الأنف أكثر من الأخرى، وهو أمر قد يثير القلق لدى البعض.

غير أن هذه الظاهرة في الواقع عملية طبيعية تُعرف باسم "الدورة الأنفية"، وهي آلية فسيولوجية يتناوب خلالها تدفق الهواء بين فتحتي الأنف على مدار اليوم.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

تقنية جديدة لعلاج توقف التنفس الليلي

وبحسب دراسات طبية وفقا لـ"ساينس أليرت"، يبدّل الجسم فتحة الأنف المهيمنة تقريبًا كل ساعتين أثناء اليقظة، بحيث تصبح إحدى الفتحتين أكثر انفتاحًا لتدفق الهواء، فيما تشهد الأخرى انخفاضًا في مرور الهواء نتيجة احتقان مؤقت.

 ويحدث هذا التبديل تلقائيًا دون أن يشعر به الإنسان، كما يتباطأ خلال النوم بسبب انخفاض معدل التنفس.

كيف تعمل الدورة الأنفية؟

تعتمد هذه العملية على مرحلتين رئيستين هما الاحتقان وإزالة الاحتقان. ففي مرحلة الاحتقان يقل تدفق الهواء في إحدى فتحتي الأنف، فيما تبقى الفتحة الأخرى أكثر انفتاحًا، ما يسمح بمرور كمية أكبر من الهواء.

وتؤدي هذه الآلية دورًا مهمًا في حماية الأنف والجهاز التنفسي، إذ يمر عبر الأنف يوميًا ما يصل إلى نحو 12 ألف لتر من الهواء، ما يجعله خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض. كما يسمح تناوب فتحتي الأنف بإتاحة فرصة لكل منهما للراحة والتعافي من تأثيرات الهواء الجاف والعوامل الملوثة.

وتُدار هذه العملية تلقائيًا من قبل منطقة في الدماغ تُعرف باسم "ما تحت المهاد"، التي تتحكم في العديد من الوظائف اللا إرادية في الجسم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن فتحة الأنف اليمنى ترتبط عادة بحالة اليقظة والنشاط، في حين تميل سيطرة الفتحة اليسرى إلى الارتباط بحالة الاسترخاء.

عوامل قد تؤثر في الدورة الأنفية

ورغم أن الدورة الأنفية عملية طبيعية، فإن بعض العوامل قد تؤثر في عملها. فالإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد أو الإنفلونزا قد تؤدي إلى زيادة إفراز المخاط، ما يعوق تدفق الهواء في الممرات الأنفية.

كما يمكن أن تسبب المواد المسببة للحساسية مثل حبوب اللقاح أو عث الغبار التهابًا في أنسجة الأنف، ما يضعف كفاءة هذه الدورة.

وتشمل العوامل الأخرى التي قد تؤثر في التنفس عبر الأنف بعض الأدوية، خاصة تلك المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى الإفراط في استخدام مزيلات الاحتقان لفترات طويلة، إذ قد يؤدي ذلك إلى حالة تُعرف باسم "التهاب الأنف الدوائي".

أخبار ذات علاقة

زيت الكافور

هل يعالج زيت الكافور أمراض التنفس وآلام المفاصل؟

مشكلات صحية قد تعوق التنفس

في بعض الحالات، قد تكون هناك أسباب بنيوية تؤثر في التنفس الطبيعي عبر الأنف. فسلائل الأنف، وهي نمو غير طبيعي في بطانة الأنف يصيب نحو 4% من الأشخاص، قد تعوق مرور الهواء وتسبب شعورًا دائمًا بالانسداد.

كما يمكن أن يؤدي انحراف الحاجز الأنفي إلى صعوبة في التنفس، وغالبًا ما يتطلب العلاج تدخلًا جراحيًا لتحسين تدفق الهواء وجودة النوم.

حتى العوامل اليومية البسيطة قد تؤثر في تدفق الهواء داخل الأنف، مثل الاستلقاء أو تغيير وضعية النوم، إذ يمكن أن يؤدي تجمع الدم في أنسجة الأنف أو تأثير الجاذبية إلى انسداد مؤقت في إحدى فتحتي الأنف.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC