إعلام عبري: تعطل حركة الطيران في مطار بن غوريون من جراء قصف إيراني
كشفت دراسة أجرتها جامعة كوليدج لندن (University College London) أن 90% من النساء بعد سنّ اليأس لم يتلقين أي تعليم أو توعية مسبقة حول هذه المرحلة. كما أوضحت الكلية الملكية للأطباء النفسيين (Royal College of Psychiatrists – RCP) أن 78% من النساء لا يعرفن أن هذه المرحلة قد ترتبط بظهور اضطرابات نفسية جديدة.
فرغم أن انقطاع الطمث يرتبط بأكثر من 60 عرضاً، لا يزال الحديث عنه محدوداً عالمياً.
وتوضح الدكتورة شاريس تشامبرز، طبيبة نسائية، أن هرمون الإستروجين ليس مجرد هرمون تناسلي، بل يُعد أيضاً "هرموناً دماغياً" يؤثر مباشرة في النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وهما المسؤولان عن المزاج والنوم والتنظيم العاطفي.
ومع تراجع مستويات هذا الهرمون أو تقلبها خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، قد يختل هذا التوازن، ما يؤدي إلى القلق والاكتئاب والتهيّج والضباب الذهني، بل وحتى ظهور أعراض نفسية جديدة لدى نساء لم يسبق لهن المعاناة من مشاكل نفسية.
وأشارت أبحاث إلى وجود صلة بين التقلبات الهرمونية وارتفاع احتمال الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب، فيما وجدت دراسة أخرى أن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة لأول مرة بالاكتئاب الشديد أو نوبات الهوس. كما وصف بعض الباحثين نمطاً خاصاً من الاكتئاب المرتبط بهذه المرحلة أطلقوا عليه اسم "مينو-دي" (Meno-D).
وتضيف تشامبرز أن النساء اللواتي عانين سابقاً من اكتئاب ما بعد الولادة أو من متلازمة ما قبل الطمث الشديدة قد يكنّ أكثر عرضة للتأثر، نظراً لحساسية أدمغتهن للتغيرات الهرمونية.
من جهتها، شددت الإعلامية البريطانية دافينا ماكول، الزميلة الفخرية في الكلية الملكية للأطباء النفسيين، على أن بعض النساء قد يمررن بهذه المرحلة بسلاسة، بينما تتأثر أخريات بشكل كبير، داعية إلى كسر الوصمة الاجتماعية وتعزيز التوعية بهذه التغيرات.
بدورها أكدت رئيسة الكلية الملكية للأطباء النفسيين الدكتورة لايد سميث الحاصلة على وسام CBE، أن سنّ اليأس قضية مجتمعية تمس 51% من السكان في بريطانيا، مضيفة: "ببساطة، يجب أن نفعل ما هو أفضل".
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) بمراجعة الطبيب عند ملاحظة الأعراض، إذ قد تُقترح خيارات علاجية مثل العلاج الهرموني البديل (HRT) أو العلاج السلوكي المعرفي (CBT).